السيد علي عاشور

64

النص على أمير المؤمنين ( ع )

وعن أبي الطفيل : قال بعض أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " لقد كان لعلي بن أبي طالب من السوابق ما لو أن سابقة منها [ قسمت ] بين الخلائق [ على الناس ] لوسعتهم خيرا " ( 1 ) . وقال ضرار في وصف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " كان والله علم الهدى . . . خير من آمن واتقى وأفضل من تقمص وارتدى وأبر من انتعل وسعى " ( 2 ) . ومن ذلك ما روي عن الشعبي قال : بينما أبو بكر جالس إذ طلع علي فلما رآه قال : " من سره أن ينظر إلى أعظم الناس منزلة وأقربهم قرابة وأفضلهم حالة وأعظمهم حقا عند رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فلينظر إلى هذا الطالع " ( 3 ) . وعن ابن عباس عندما سأله معاوية عن علي : " رضي الله عن أبي الحسن كان والله علم الهدى وكهف التقى . . . خير من آمن واتقى وأفضل من تقمص وارتدى وأفصح من تنفس وقرا . . . فهل يوازيه أحد ؟ لم تر عيني مثله ولن ترى " ( 4 ) . ورواه الطبراني وزاد فيه : " وأفضل من حج وسعى وأسمح من عدل وسوى وأخطب أهل الدنيا " ( 5 ) . وقال الحافظ الشافعي : " لا جرم كان علي أقضاهم وأعلمهم وأفضلهم " ( 6 ) . وكان المغيرة يفضله على الأنبياء ( 7 ) . والبحتري يفضله على الشيخين ( 8 ) . وقال يحيى بن آدم : " ما أدركت أحدا بالكوفة إلا يفضل عليا يبدأ به " ( 9 ) . وقال معمر : " عجبت من أهل الكوفة كأن الكوفة إنما بنيت على حب علي ! ! ! ما كلمت أحدا منهم إلا وجدت المقتصد منهم الذي يفضل عليا على أبي بكر وعمر منهم سفيان

--> 1 - ترجمة علي من تاريخ دمشق : 3 / 82 ح 1116 ، والمحاسن والمساوئ للبيهقي : 45 ذيل محاسن علي ( ع ) . 2 - مروج الذهب : 3 / 51 ذكر الصحابة ومدحهم ( علي والعباس ) . 3 - الصواعق المحرقة : 270 المقصد الخامس ، جواهر العقدين : 380 الباب الثاني عشر . 4 - مروج الذهب : 3 / 51 - 52 ذكر الصحابة ومدحهم . 5 - المعجم الكبير : 10 / 239 ح 10589 مناقب عبد الله بن عباس وأخباره . 6 - تاريخ دمشق : 47 / 132 ترجمة الشافعي . 7 - العقد الفريد : 2 / 230 . 8 - المطالب العالية : 4 / 85 . 9 - ترجمة علي من تاريخ دمشق : 3 / 311 و 312 ح 1350 - 1352 .