السيد علي عاشور

48

النص على أمير المؤمنين ( ع )

قال : فأتيته بعد ذلك فخلوت به ، - إلى أن قال : قال الأعمش : نعم ، ولي أمر هذه الأمة من لم يكن عنده علم فسئل ، فسأل الناس فاختلفوا فلو ردوا هذا الأمر في موضعه ما كان اختلاف . قلت : إلى من ؟ قال : إلى من كان يسأل بعد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وما سئل أحد غيره ، إلى من كان يقول : سلوني قبل أن تفقدوني ، وانكم لن تجدوا أعلم بما بين اللوحين مني ، إلى من كان يضرب بيده على صدره ويقول : " ان هاهنا لعلما جما لم أجد له حملة " ، إلى من قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أقضاكم علي بن أبي طالب " ( 1 ) . * أقول : سوف يأتي مفصلا ان عليا أقضى الصحابة وأعلمهم بالسنة والفقه والسياسة وأشجعهم وغزارة علمه ونحو ذلك ، وكله من مصادر الفريقين فانتظر . تصريح داود بن علي خطب في أول خلافة أبو العباس فقال : والله قسما برا لا أريد إلا الله به ، ما قام هذا المقام أحد بعد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أحق به من علي بن أبي طالب وأمير المؤمنين هذا ، فليظن ظانكم وليهمس هامسكم ( 2 ) . تصريح عاتكة بنت عبد المطلب قالت في رثاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) : فهلا صبرتم للنبي محمد * ببدر ومن يغش الوغى حق صابر ولم ترجعوا عن مرهفات كأنها * حريق بأيدي المؤمنين بواتر ولم تصبروا للبيض حتى أخذنكم * قليلا بأيدي المؤمنين المشاعر ووليتم نفرا وما البطل الذي * يقاتل من وقع السلاح بنافر

--> 1 - شرح الأخبار : 1 / 196 ح 160 . 2 - عيون الأخبار لابن قتيبة : 2 / 252 كتاب العلم والبيان - الخطب .