السيد علي عاشور
370
النص على أمير المؤمنين ( ع )
استدلال المأمون بالمنزلة * وكذا ما شرحه المأمون لإسحاق بن إبراهيم في مناظرته الطويلة جاء فيها : يا إسحاق أتروي حديث : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين قد سمعته وسمعت من صححه وجحده . قال : فمن أوثق عندك من سمعت منه فصححه أو من جحده ؟ قلت : من صححه . قال : فهل يمكن ان يكون الرسول ( صلى الله عليه وآله ) خرج بهذا القول ؟ قلت : أعوذ بالله . قال : فقال [ اي الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ] قولا لا معنى له فلا يوقف عليه ؟ قلت : أعوذ بالله . قال : فما تعلم أن هارون كان أخا موسى لأبيه وأمه ؟ قلت بلى . قال : فعلى أخو رسول الله لأبيه وأمه ؟ قلت لا . قال : أوليس هارون [ كان ] نبيا وعلي غير نبي ؟ قلت : بلى . قال : فهذان الحالان معدومان في علي وقد كانا في هارون ، فما معنى قوله ( صلى الله عليه وآله ) أنت مني بمنزلة هارون من موسى ؟ قلت له : [ انما ] أراد أن يطيب بذلك نفس علي لما قال المنافقون انه خلفه استثقالا له . قال : فأراد أن يطيب نفسه بقول لا معنى له ؟ قال : فأطرقت . قال : يا إسحاق له معنى في كتاب الله بين . قلت : ما هو يا أمير المؤمنين ؟ قال : قوله عز وجل حكاية عن موسى : أنه قال لأخيه هارون * ( أخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين ) * .