السيد علي عاشور

34

النص على أمير المؤمنين ( ع )

والله منه نكير سيفه وشدة وطأته ، ونكال وقعته وتنمره في ذات الله ، ويالله لو تكافئوا على زمام نبذه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لسار بهم سيرا سجحا ( سهلا ) ، لا يكلم خشاشه ولا يتعتع راكبه ، ولأوردهم منهلا رويا . . . ولفتحت عليهم بركات من السماء . . إلى أي لجأ لجأوا وأسندوا ، وبأي عروة تمسكوا ، ولبئس المولى ولبئس العشير ، استبدلوا والله الذنابي بالقوادم ( 1 ) والعجز بالكاهل ، فرغما لمعاطس قوم * ( يحسبون أنهم يحسنون صنعا الا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ) * ويحكم : * ( أفمن يهدى إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فمالكم كيف تحكمون ) * . . . أنلزمكموها وأنتم لها كارهون " ( 2 ) . ومنه ما قالته ( عليها السلام ) في مجلس الأنصار : " ألا وقد قلت الذي قلته على معرفة مني بالخذلان الذي خامر صدوركم واستشعرته قلوبكم ، ولكن قلته فيضة النفس ونفثة الغيظ وبثة الصدر ومعذرة الحجة ، فدونكموها فاحتقبوها مدبرة الظهر ناقبة الخف ، باقية العار ، موسومة بشنار الأبد . . " ( 3 ) . وزاد الجوهري : " . . . أفتأخرتم بعد الاقدام ونكصتم بعد الشدة وجبنتم بعد الشجاعة عن قوم نكثوا ايمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم ، فقاتلوا أئمة الكفر انهم لا ايمان لهم لعلهم ينتهون " ( 4 ) . وزاد الطبري الإمامي من طريق أهل البيت ( عليهم السلام ) : " . . . فما جعل الله لأحد بعد غدير خم من حجة ولا عذر " ( 5 ) . وأخرج الجزري بسنده عن فاطمة ( عليها السلام ) انها قالت لهم : " أنسيتم قول رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يوم غدير خم : " من كنت مولاه فعلي مولاه ؟ ! " . وقوله ( صلى الله عليه وسلم ) : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى ( عليهما السلام ) " .

--> 1 - الذنابي الذنب والقوادم ريش في مقدم الجناح . 2 - بلاغات النساء : 32 - 33 كلام فاطمة ، والسقيفة للجوهري : 117 - 118 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : 16 / 233 كتاب 45 ، وأهل البيت لتوفيق أبي علم : 176 - 177 . 3 - التذكرة الحمدونية : 6 / 259 ح 628 ، وبلاغات النساء : 31 كلام فاطمة ، والسقيفة للجوهري : 100 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : 16 / 211 كتاب 45 . 4 - السقيفة : 100 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : 16 / 211 كتاب 45 . 5 - دلائل الإمامة : 38 .