السيد علي عاشور

28

النص على أمير المؤمنين ( ع )

تخرجوا سلطان محمد عن داره وبيته إلى بيوتكم ودوركم . . لا تدفعوا أهله عن مقامه في الناس وحقه فوالله يا معشر المهاجرين لنحن أهل البيت أحق بهذا الأمر منكم . . . " ( 1 ) . 6 - وأخرج أيضا : قال ابن عمر : يا أبا الحسن أتريد أن تضرب بعضهم ببعض ؟ . فقال : " اسكت ويحك فوالله لولا أبوك وما ركب مني قديما وحديثا ما نازعني ابن عفان ولا ابن عوف " . فقام عبد الله فخرج ( 2 ) . 7 - وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رسالة لمعاوية : " . . . وذكرت حسدي الخلفاء وابطائي عنهم وبغيي عليهم . فاما البغي فمعاذ الله أن يكون ، واما الابطاء عنهم والكراهة لأمرهم فلست اعتذر منه إلى النار ، لأن الله جل ذكره لما قبض نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) قالت قريش : منا أمير ، وقالت الأنصار : منا أمير . فقالت قريش : منا محمد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فنحن أحق بذلك الأمر . فعرفت ذلك الأنصار فسلمت لهم الولاية والسلطان . فإذا استحقوها بمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) دون الأنصار فان أولى الناس بمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) أحق بها منهم . وإلا فان الأنصار أعظم العرب فيها نصيبا ، فلا أدري أصحابي سلموا من أن يكونوا حقي أخذوا ، أو الأنصار ظلموا . [ بل ] عرفت أن حقي هو المأخوذ وقد تركته لهم تجاوز الله عنهم . . . " إلى أن قال : " وقد كان أبوك أتاني حين ولى الناس أبو بكر فقال : أنت أحق بعد محمد ( صلى الله عليه وسلم ) بهذا الأمر وأنا زعيم لك بذلك على من خالف عليك ابسط يدك أبايعك . فلم أفعل . وأنت تعلم أن أباك قد كان قال ذلك وأراده حتى كنت أنا الذي أبيت ، لقرب عهد الناس بالكفر ، مخافة الفرقة بين أهل الاسلام . فأبوك كان أعرف بحقي منك فان تعرف من حقي ما كان يعرف أبوك تصب رشدك ، وإن لم تفعل فسيغني الله عنك والسلام " ( 3 ) . * أقول : ذكره ابن حبان في تاريخه وفي الثقات من قوله : وقد كان أبوك . . . إلى آخره ( 4 )

--> 1 - شرح النهج : 6 / 11 شرح الكلام 66 ، وأهل البيت لتوفيق أبي علم : 236 ، والسقيفة : 60 . 2 - شرح النهج : 9 / 49 إلى 58 الخطبة 139 ، والسقيفة : 86 . 3 - وقعة صفين لنصر بن مزاحم : 90 - 91 الجزء الثاني كتاب علي لمعاوية . ط . مصر الثانية سنة 1382 المؤسسة العربية الحديثة ( المؤسسة السعودية بمصر ) . 4 - تاريخ ابن حبان - أخبار الخلفاء : 539 السنة السابعة والثلاثون - خلافة أمير المؤمنين علي ، والثقات لابن حبان : 2 / 287 .