السيد علي عاشور
191
النص على أمير المؤمنين ( ع )
يكون . ثانيا : استخلافه على الصلاة مرة واحدة يعطي عناية ، واستخلاف أمير المؤمنين على أهله وأمته وقضاء دينه وغسله ودفنه والصلاة عليه ورد أماناته واعطائه دابته وسلاحه وعمامته ونحو ذلك كثير ، كل ذلك لا يعطي عناية وإشارة إلى الميل لاستخلافه ؟ ! ثالثا : قد يكون استخلاف ابن أم مكتوم أفضل وفيه عناية أكثر من استخلاف أبي بكر لتكرار استخلاف الرسول ابن أم مكتوم على المدينة وصلاته بالناس أكثر من ثلاث مرات ولمدة طويلة ، ولكون الاستخلاف ليس فقط على الصلاة وبجماعة داخل المسجد ، بل على الناس والمدينة ، وكأنه أصبح مكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في امره ونهيه . رابعا : على أن استخلاف الصلاة كان لأمر الدين اما الاستخلاف على المدينة ففيه امر الدين وأمر الدنيا وهو أقرب للإمامة والخلافة . خامسا : صلى نافع وسالم اماما بالناس وصلى خلفه عمر وأبي بكر ، فلزم كونهما الخليفة دون أبي بكر ( 1 ) . * الملاحظة الثالثة : ان صلاة النبي خلف أبي بكر مع كونها من الروايات المحرفة وعدم اتفاق الروايات عليها ، فان النبي صلى خلف عبد الرحمن بن عوف ، كما اتفقوا عليه من رواية المغيرة . حتى قال لهم بعد الصلاة : " أحسنتم هكذا فافعلوا " . وفي المسند : " أصبتم وأحسنتم " ( 2 ) . فلماذا يقال بخلافة وتقدم أبي بكر فقط ؟ ! مع أن عبد الرحمن أتم صلاته اماما ، اما أبا بكر فقد صلى بعض الصلاة اماما ، بناء على صحتها . على أنهم رووا صحة الصلاة خلف البر والفاجر ( 3 ) .
--> 1 - السنن الكبرى : 3 / 89 . 2 - احياء علوم الدين : 1 / 174 كتاب الصلاة الباب الرابع ، وراجع هامشه ، وتاريخ الخميس : 2 / 163 بيعة أبي بكر - ، ومسند أحمد : 1 / 314 ط . ب ، و 1 / 192 ط . م ، والمطالب العالية : 1 / 114 ح 415 باب الأمر باتباع الامام في أفعاله عن أبي يعلي . 3 - السنن الكبرى : 3 / 121 كتاب الصلاة - باب الصلاة خلف البر والفاجر .