السيد علي عاشور

189

النص على أمير المؤمنين ( ع )

* الأمر الثاني : صلاة أبي بكر : ومن حجتهم في تقديم أبي بكر ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) استخلفه على الدين فكيف لا نستخلفه على الدنيا . فعن أبي مسعود قال عمر : يا معشر الأنصار ألستم تعلمون ان رسول الله قد امر أبا بكر ان يؤم الناس فأيكم تطيب نفسه ان يتقدم أبا بكر ( 1 ) . فقال الناس قد رضينا لدنيانا ما رضيه الرسول لديننا ( 2 ) . ويؤيدون هذه الحجة ان رسول الله صلى وراء أبي بكر فهو ارتضاه وجعله . * ولنا على ذلك ملاحظات : الملاحظة الأولى : ان صلاة أبي بكر بالناس غير مسلمة فالروايات على أقسام : قسم يقول إن النبي هو الذي صلى ( 3 ) . وقسم يقول عمر . وقسم يقول أبا بكر وقسم يقول الرسول والناس صلت بتكبيرة أبا بكر بمعنى انه كان يجهر بصلاته فظن الناس انه هو الامام . وبعضها على أن الرسول امره . وبعضها ان عائشة . وبعضها أن صلاته لم تكن عن طلب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) . وبعضها ان بلال عرضها على أبي بكر .

--> 1 - كنز العمال : 5 / 643 ، و 655 ح 14131 ، و 14148 كتاب الخلافة خلافة أبي بكر ، ومسند أحمد : 1 / 21 ، و 396 ط . م ، و 36 ، و 655 ط . ب . 2 - تاريخ الخميس : 2 / 164 بيعة أبي بكر من الوطن 11 - ، واحياء علوم الدين : 1 / 174 كتاب الصلاة الباب الرابع . 3 - السنن الكبرى : 3 / 80 إلى 83 ، أنساب الأشراف : 1 / 557 ح 1131 . 4 - المطالب العالية : 4 / 33 .