السيد علي عاشور

166

النص على أمير المؤمنين ( ع )

وقال ابن عباس : " ليس على وجه الأرض أعلم بالفرائض من علي بن أبي طالب " ( 1 ) . وقال المغيرة : " ليس أحد منهم أقوى قولا في الفرائض من علي ( عليه السلام ) " ( 2 ) . وقال ابن مسعود : " افرض [ اعلم ] أهل المدينة وأقضاها علي " ( 3 ) . وفي لفظ : " ان اعلم أهل المدينة بالفرائض علي " ( 4 ) . وعن ابن عباس : إذا حدثنا ثقة عن علي بفتيا لا نعدوها ( 5 ) . وقال عمر له : " أنت خيرهم فتوى " ( 6 ) . حتى صار فقه أمير المؤمنين مقياسا كما قال يحيى بن أكثم للمأمون : " ان خضنا في الطب فأنت جالينوس في معرفته . . . أو في الفقه فأنت علي بن أبي طالب في علمه " ( 7 ) . وتقدم كلام ابن أبي الحديد في بيان أعلمية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ومن العلوم علم الفقه وهو عليه السلام أصله وأساسه ، وكل فقه في الاسلام فهو عيال عليه ومستفيد من فقهه ، واما أصحاب أبي حنيفة كأبي يوسف ومحمد وغيرهما فاخذوا عن أبي حنيفة . واما الشافعي فقرأ على محمد بن الحسن فيرجع فقهه أيضا إلى أبي حنيفة . واما أحمد بن حنبل فقرأ على الشافعي فيرجع فقهه أيضا إلى أبي حنيفة وأبو حنيفة قرأ على جعفر بن محمد [ الصادق ] وقرأ جعفر على أبيه وينتهي الامر إلى علي ( عليه السلام ) . واما مالك بن انس فقرأ على ربيعة الرأي وقرأ ربيعة على عكرمة وقرأ عكرمة على عبد الله بن عباس وقرأ عبد الله بن عباس على علي بن أبي طالب . وإن شئت فرددت اليه فقه الشافعي بقراءته على مالك كان لك ذلك فهؤلاء الفقهاء الأربع .

--> 1 - تذكرة الخواص : 116 باب 6 المختار من كلامه 110 . 2 - فتح الملك العلي : 79 ، والاستيعاب : 2 / 462 ، والرياض النضرة : 2 / 194 ط . مصر . 3 - ينابيع المودة : 1 / 343 ثناء الصحابة ، وتاريخ الخلفاء : 171 فضل الأمير ، وشواهد التنزيل : 1 / 34 ح 20 ، وترجمة علي من تاريخ دمشق : 3 / 47 ح 1076 . 4 - ترجمة علي من تاريخ دمشق : 13 / 166 ح 36506 ، وفتح الملك 72 . 5 - كنز العمال : 13 / 166 ح 506 ، وتاريخ الاسلام : 3 / 638 عهد الخلفاء - علي - ، والطبقات الكبرى : 2 / 258 ذكر من كان يفتي ، وترجمة علي من تاريخ دمشق : 3 / 59 . 6 - الطبقات الكبرى : 2 / 258 ، وأنساب الأشراف : 178 ح 204 . 7 - المحاسن والمساوئ : 438 محاسن المخاطبات .