السيد علي عاشور

156

النص على أمير المؤمنين ( ع )

أبي طالب ( عليه السلام ) وقد وقع اتفاق أوليائه وأعدائه على أنه أشجع البشر ( 1 ) . وقال ابن قتيبة في المعارف : ما صارع أحد قط إلا صرعه ، شديد الوثب قوي الضرب ( 2 ) . وقال أبو جعفر الإسكافي في معرض الرد على الجاحظ : أتراه لم يسمع قوله الله تعالى : * ( ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص ) * ( 3 ) ! . والمحبة من الله هي إرادة الثواب فكل من كان أشد ثبوتا في هذا الصف وأعظم قتالا كان أحب إلى الله ، ومعنى الأفضل هو الأكثر ثوابا ، فعلي ( عليه السلام ) إذا هو أحب المسلمين إلى الله لأنه أثبتهم قدما في الصف المرصوص لم يفرط باجماع الأمة ، ولا بارزه قرن إلا قتله ( 4 ) . وقال ابن أبي الحديد : واما الشجاعة فإنه أنسى الناس فيها ذكر من كان قبله ، ومحا اسم من يأتي بعده ، وهو الشجاع الذي ما فر قط ، وفي الحديث : " كانت ضرباته وترا " . وقال في موضع آخر : واما الجهاد في سبيل الله ، فمعلوم عند صديقه وعدوه انه سيد المجاهدين ( 5 ) .

--> 1 - شرح النهج لابن أبي الحديد : 15 / 274 كتاب 28 ذكر الجواب عما فخرت به بنو أمية . 2 - المعارف : 210 . 3 - النساء : 95 . 4 - شرح النهج لابن أبي الحديد : 13 / 281 خطبة 238 اسلام أبي بكر . 5 - شرح النهج : 1 / 24 .