السيد علي عاشور
135
النص على أمير المؤمنين ( ع )
* الأصل الأول : علي أعلم الأمة وبيانه في أمرين : الأمر الأول : في بيان أعلميته اجمالا من الروايات العامة . الأمر الثاني : في بيان أعلميته تفصيلا من الروايات الخاصة . - اما الأمر الأول وتمامه في تمهيد وفرعين : * التمهيد : من المعلوم ان العلم يوجب الأفضلية بل هو الكفة الراجحة في أصولها ، وسوف يأتي قريبا تحرير النزاع في معنى الأفضلية وانها عبارة عن التقدم بمجموعة خصال يتحلى بها الشخص توجب كونه أفضل من غيره ، والتي بنفسها تستتبع زيادة الثواب والقرب من الله تعالى . اما العلم فهو من أبرز تلك الفضائل والتي تعطي السيادة لصاحبها لما يتفرع على العلم من ثمرات جمة . على أن الفضائل بأجمعها تتوقف على العلم ، فلا قضاء بلا علم ولا سياسة بلا علم ولا زهد إلا به ، فلا بد لطالب كل فضيلة ان يطلب العلم به وبحقيقته . اما ما يدل على ذلك فقوله تعالى : * ( أفمن يهدي إلى الحق أحق ان يتبع امن لا يهدي إلا أن يهدي ) * . وقوله : * ( يرفع الله الذين آمنوا منكم واتوا العلم درجات ) * ( 1 ) . وقوله حكاية عن جالوت : * ( ان الله اصطفاه عليكم وزاده بسطه في العلم والجسم ) * ( 2 ) .
--> 1 - مجادلة : 11 . 2 - البقرة : 247 .