السيد علي عاشور
130
النص على أمير المؤمنين ( ع )
وقال الجاحظ : فاما علي بن أبي طالب فلو أفردنا لفضائله الشريفة ومقاماته الكريمة ودرجاته الرفيعة ومناقبه السنية لأفنينا في ذلك الطوامير الطوال والدفاتر العراض ( 1 ) . ومن الذين قالوا بتفضل علي ( عليه السلام ) على الأمة والشيخين : فرقة البترية أصحاب الحسن بن صالح بن حي [ وكثير النواء وسالم والحكم وسامة وأبي المقداد ] قالت : إن عليا كان أولى الناس بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالناس لفضله وسابقته وعلمه وهو أفضل الناس كلهم بعده وأشجعهم وأسخاهم وأورعهم وأزهدهم ( 2 ) . وذهب إلى ذلك أيضا فرقة السرحوبية ( 3 ) . وقال ابن التمار وأصحابه بفضل علي على الناس وصححوا خلافة الشيخين وقال : ولكن الأمة مخطئة بترك الأفضل ( 4 ) . وقالت فرقة الجارودية بهذا المقالة ( 5 ) . وذهب إلى ذلك البغداديون قاطبة قدماؤهم ومتأخريهم ، كأبي سهل بشر بن المعتمر ، وأبي موسى عيسى بن صبيح ، وأبي عبد الله جعفر بن مبشر وأبي جعفر الإسكافي ، وأبي الحسين الخياط ، وأبي القاسم عبد الله بن محمود البلخي وتلامذته ( 6 ) . اما البصريون فذهب منهم إلى هذا القول : أبي علي الجبائي ، وقال في كثير من تصانيفه ، وأبو عبد الله الحسين بن علي البصري ، وقاضي القضاة أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد ، وأبو محمد الحسن بن متويه صاحب التذكرة ( 7 ) . ومن الذين قطعوا بتفضيل أمير المؤمنين على الشيخين والأمة المعتزلة كابن أبي الحديد ومن تقدم من مشايخه ( 8 ) .
--> 1 - ينابيع المودة : 1 / 180 . 2 - فرق الشيعة : 20 و 9 و 57 و 55 . 3 - فرق الشيعة : 55 . 4 - فرق الشيعة : 55 . 5 - فرق الشيعة : 21 . 6 - شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 7 الخطبة الأولى . 7 - شرح النهج : 1 / 8 . 8 - شرح النهج : 1 / 9 .