الشيخ الطبرسي ( مترجم : عابدي )
91
الآداب الدينية للخزانة المعينية ( عربي - فارسي )
وإذا شربت الماء فاجتنب موضع العروة ، فإنها مقعد « 1 » الشيطان « 2 » ، ولا تشرب بنفس واحد ، بل ينبغي أن يكون بثلاثة أنفاس « 3 » . وتقول عند شرب الماء : « الحمد لله مدرّ السّماء ومنزل الماء من السّماء ، مصرّف الأمر كيف يشاء ، بسم الله خير الأسماء » « 4 » . وتقول عند الفراغ من الشرب : « الحمد لله الَّذي سقاني عذبا فراتا ، ولم يجعله ملحا أجاجا ، فله الشّكر على إنعامه وإحسانه وجوده وامتنانه ، الحمد لله الَّذي سقاني فأرواني وأعطاني فأرضاني وعافاني وكفاني ، اللَّهمّ اجعلني ممّن تسقيه في المعاد من حوض محمّد صلَّى الله عليه وآله وتسعده بمرافقته برحمتك يا أرحم الرّاحمين » . ويكره الأكل والشرب ماشيا وليس بمحظور .
--> « 1 » « س » : من مقاعد . « 2 » « الأمالي » للصدوق ، ص 344 ، ح 1 من المجلس 61 : نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عن ولا يشربنّ أحدكم من عند عروة الإناء ، فإنّه مجتمع الوسخ . أقول : ويستفاد من هذا الحديث معنى الشيطان والمراد منه في الآيات والروايات ، وأنّ الشيطان هو كلّ ما يوجب أذي الإنسان ماديا كان أو غيره وكلّ ما يوجب الضرر على بدن الإنسان وجسمه أو دينه وعقله . فقد يكون طعام شيطانا وقد يكون إنسان أو صورة أو ثروة أو رئاسة أو جنّ شيطانا . وأمّا إبليس فهو موجود آخر وهو الذي لم يسجد لآدم عليه السلام وتمرّد عن طاعة اللَّه تبارك وتعالى . « 3 » « المحاسن » ص 576 ح 31 و 32 . قال العلامة المجلسي في « بحار الأنوار » ج 66 ، ص 462 : أقول : الأخبار مختلفة في الشرب بنفس واحد أو أكثر ، واستحب الأصحاب الشرب بثلاثة أنفاس ، وحملوا الأقلّ على الجواز ، وربّما يحمل النفس الواحد على ما إذا كان الساقي حرّا ، وربّما يتراءى من بعض الأخبار كون التعدد محمولا على التقية ، ثم قال : والظاهر أنّ الثلاث أفضل . ثم ذكر كلام ابن أثير من العامة تأييدا لاحتمال التقية . « 4 » ما وجدت هذا الدعاء وكذا ما بعدها في المصادر المتقدمة على الكتاب ، ورواهما العلامة المجلسي في « بحار الأنوار » ج 66 ، ص 475 ح 59 عن « مكارم الأخلاق » ص 151 .