الشيخ الطبرسي ( مترجم : عابدي )

37

الآداب الدينية للخزانة المعينية ( عربي - فارسي )

عندنا غير ضائر للتسامح في أدلة السنن ولكونها من العرف والمعروف الذي أمر الله تعالى به . وحيث إنّ في هذا الكتاب روايات لا تكاد توجد في غيره من كتب الأصحاب وبعضها أنّما توجد المصادر المتأخرة مثل « بحار الأنوار » و « مستدرك الوسائل » منقولة عن هذا الكتاب ، فيمكن أن يدعى أنّ هذا الكتاب هو المصدر الوحيد لبعض الروايات والأدعية ، ومن هنا يعرف سرّ اهتمام العلماء والفقهاء عبر القرون الماضية بهذا الكتاب . ثم لا يخفى أن كتاب « مكارم الأخلاق » يعدّ تكملة لهذا الكتاب كما قال العلامة الطهراني : « وقد أخذ ابنه الشيخ رضي الدين حسن بن الفضل كتابه مكارم الأخلاق من فوائد هذا الكتاب كما صرّح به العلامة المجلسي في أول البحار ، فالمكارم تكملة لهذا الكتاب كما أنّ كتاب مشكاة الأنوار - لولد صاحب المكارم - قد صرّح في أوله أنّه تتميم للمكارم » « 1 » . وقد تقدّم منّا الفرق بين الأخلاق والآداب ، ولكن يستفاد من كتاب مكارم الأخلاق وتطبيق اسمه على عناوين أبوابه وكونه تتمة للآداب الدينية أنّ الأخلاق عند الطبرسي وابنه هو الآداب الديني ولا تفاوت بينهما وهو لا يخلو عن وجه قريب ، ويمكن أن يقال حيث إنّ كلا من البدن والروح يؤثر على الآخر فالشارع المقدس إنّما اهتمّ بالآداب المختصة بالبدن لأنّ إصلاح الظاهر إذا كان حالة ثابتة غير موقّتة تكشف عن صلاح الباطن ، وطول العمر في الطاعة والعبادة وذكر الله

--> « 1 » « الذريعة » ج 1 ، ص 19 . ولا يبعد أن يكون صاحب مكارم الأخلاق في تسمية هذا الكتاب كان متأثّرا عن كتاب مكارم الأخلاق للخواجة رضي الدين النيشابوري ، راجع « مصابيح القلوب » ص 291 .