الشيخ الطبرسي ( مترجم : عابدي )
131
الآداب الدينية للخزانة المعينية ( عربي - فارسي )
فإذا عزمت على الخروج إلى إلى السفر وحان وقت الرحيل فعليك أن تنظر في أمر نفسك وتقطع العلائق بينك وبين الناس وتفصل بينك وبين معامليك وتخلص رقبتك من جميع حقوق الآدميين ، ثم تنظر في أمر مخلَّفيك ومن يجب عليك نفقته فتترك لهم ما يحتاجون إليه من النفقة على الاقتصاد مدّة سفرك ، ثم توصي بوصية تذكر فيها ما شئت ممّا يقرّبك إلى الله تعالى وتسلَّمها إلى من تثق به من المؤمنين ، وتستفتح سفرك بشيء من الصدقة قلّ أم كثر وتصلَّي ركعتين تقرأ فيهما ما شئت من القرءان وتسأل الله الخيرة لك في الخروج ، وتقرأ : « آية الكرسي » وتحمد الله وتثني عليه وتصلَّي على النبي صلَّى الله عليه وآله وتقول : « اللَّهمّ إنّي خرجت في هذا السّفر بلا ثقة منّي لغيرك ولا رجاء يأوي بي إلَّا إليك ولا قوّة أتّكل عليها ولا حيلة ألجأ إليها إلَّا طلب رضاك وابتغاء رحمتك تعرّضا لرزقك وسكونا إلى عائدتك وأنت أعلم بما سبق لي في علمك في وجهي هذا ممّا أحبّ إلى عائدتك وأكره ، اللَّهمّ فاصرف عنّي مقادير كلّ بلاء ومقضيّ كلّ لاواء وابسط عليّ كنفا من رحمتك ولطفا من عفوك وجماعا من معافاتك وفّق فيه يا ربّ جميع قضاءك على موافقة هواي وحقيقة أملي وادفع عنّي ما أحذر وما لا أحذر على نفسي ممّا أنت أعلم به منّي واجعل ذلك خيرا لي لآخرتي ودنياي معا أسئلك أن تخلفني فيما خلَّفت ورائي من أهلي وولدي ومالي وجميع حزانتي فأنت أفضل ما تخلف به غائبا من المؤمنين في تحصين كلّ عورة وحفظ كلّ مضيعة وتمام كلّ نعمة ودفاع كلّ سيّئة وكفاية كلّ محذور وصرف كلّ مكروب وكمال ما تجمع به الرّضا والسّرور في الدّنيا والآخرة ثمّ ارزقني ذكرك وشكرك وطاعتك وعبادتك حتّى ترضى وبعد الرّضا ، اللَّهمّ إنّي استودعك اليوم ديني ونفسي ومالي وأهلي وذرّيّتي وجميع إخواني ، اللَّهمّ احفظ الشّاهد منّا والغائب ، اللَّهمّ احفظنا واحفظ