الشيخ أبو الحسن المرندي
80
مجمع النورين
الخطاب فوثب إليه أمير المؤمنين وأخذ بمجامع ثوبه ثم جلد به الأرض ثم قال يا بن صهاك الحبشية لولا كتاب من الله سبق وعهد من رسول الله تقدم لأريتك أينا أضعف ناصرا وأقل عددا ثم التفت إلى أصحابه فقال انصرفوا رحمكم الله فوالله لادخلت المسجد الاكما دخل أخواي موسى وهارون إذ قال له أصحابه اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون والله لا أدخل إلا لزيارة رسول الله أو لقضية أقضيها فإنه لا يجوز لحجة اقامه ة رسول الله أن يترك الناس في حيرة احتجاج الطبرسي عن عبد الله بن عبد الرحمن قال ثم إن عمر احتزم بإزاره وجعل يطوف بالمدينة وينادي أن أبا بكر قد بويع له فهلموا إلى البيعة فينثال الناس فيبايعون فعرف أن جماعة في بيوت مستترون فكان يقصدهم في جمع فيكبسهم ويحضرهم في المسجد فيبايعون حتى إذا مضت أيام أقبل في جمع كثير إلى منزل علي بن أبي طالب فطالبه بالخروج فأبى ودعا عمر بحطب ونار وقال والذي نفس عمر بيده ليخرجن أو لأحرقن على ما فيه فقيل له أن فيه فاطمة بنت رسول الله وولد رسول الله وآثار رسول الله وأنكر الناس ذلك من قوله فلما عرف انكارهم قال ما بالكم أتروني فعلت ذلك إنما أردت التهويل فراسلهم علي أن ليس على خروجي حيلة لأني في جمع كتاب الله الذي قد نبذتموه وألهتكم الدنيا عنه وقد حلفت أن لا أخرج من بيتي ولا أضع ردائي على عاتقي حتى أجمع القرآن الحديث وفي خبر آخر لما اجتمع المهاجرون والأنصار اثنى عشر رجلا حول المنبر ونزلوا أبا بكر منه وصلى علي مع أصحابه في المسجد ثلاثة أيام فجلس أبو بكر في بيته ثم أتاه عمر وعثمان وطلحة وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وأبو عبيدة بن الجراح وسعيد بن عمرو بن نفيل فأتاه كل منهم متسلخا في قومه حتى أخرجوه من بيته ثم أصعدوه المنبر وقد سلوا سيوفهم فقال قائل منهم والله لئن عاد أحد منكم مثل ما تكلم به رعاع منكم بالأمس لأملئن سيوفنا منه فاحجج والله القوم وكرهوا الموت وفي