الشيخ أبو الحسن المرندي
75
مجمع النورين
أمتي من بعدي اللهم من أطاعهم من أمتي وحفظ فيهم وصيتي فأحشرهم في زمرتي واجعل لهم نصيبا من مرافقتي يدركون به نور الآخرة اللهم ومن أساء خلافتي في أهل بيتي فأحرمه الجنة التي عرضها كعرض السماء والأرض فقال له عمر بن الخطاب اسكت يا خالد فلست من أهل المشورة ولا ممن يقتدي برأيه فقال خالد اسكت يا بن الخطاب فأنك تنطق عن لسان غيرك وأيم الله لقد علمت قريش أنك من الئمها حسبا وأدناها منصبا وأخسها قدرا وأخملها ذكرا وأقلهم غناء عن الله ورسوله وأنك لجبان في الحروب بخيل بالمال لئيم العنصر مالك في قريش من مخزولا في الحروب من ذكر وأنك في هذا الأمر بمنزلة الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني برئ منك إني أخاف الله رب العالمين فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين عمر وجلس خالد بن سعيد ثم قام سلمان الفارسي فقال كرديد نكرديد وندانيد كه جه كرديداي فعلتم ولم تفعلوا وما علمتم ما فعلتم وامتنع من البيعة قبل ذلك حتى وجئ عنقه فقال يا أبا بكر إلى من تستند أمرك إذا نزل بك ما لا تعرفه والى من تفزع إذا سألت عما لا تعلمه وما عذرك في تقدم من هو أعلم منك وأقرب إلى رسول الله وأعلم بتأويل كتاب الله عز وجل وسنة نبيه ومن قدمه النبي في حياته وأوصاكم به عند وفاته فنبذتم قوله وتناسيتم بيعته وأخلفتم الوعد ونقضتم العهد وحللتم العقد الذي كان عقدة عليكم من النفوذ تحت راية أسامة بن زيد حذرا من مثل ما اتيتموه وتنبيها للأمة على عظيم ما اجترحتموه من مخالفة أمره فعن قليل يصفوا لك الأمر وقد أثقلك الوزر ونقلت إلى قبرك وحملت معك ما اكتسبت يداك فلو راجعت الحق من قريب وتلافيت نفسك وتبت إلى الله من عظيم ما اجترمت كان ذلك أقرب إلى نجاتك يوم تفرد في حفرتك ويسلمك ذوو نصرتك فقد سمعت كما سمعنا ورأيت كما رأينا فلم يرعك ذلك عما أنت متشبث به من هذا الأمر الذي لا عذر