الشيخ أبو الحسن المرندي
55
مجمع النورين
علي فداك أبي وأمي والله ما يخفى عليك من أمري شئ أملك سيفي ودرعي وناضحي وما أملك شيئا غير هذا فقال له رسول الله يا علي أما سيفك فلا غنى بك عنه تجاهد به في سبيل الله وتقاتل به أعداء الله وناضحك تنضح به على أهلك وتحمل عليه رحلك في سفرك ولكني قد زوجتك بالدرع ورضيت بها عنك يا أبا لحسن أبشرك قال علي فقلت نعم فداك أبي وأمي بشرني فإنك لم تزل ميمون النقية مبارك الطائر رشيد الأمر صلى الله عليك فقال لي رسول الله بشر يا أبا الحسن فان الله عز وجل قد زوجكها في السماء من قبل أن أزوجك في الأرض ولقد هبط علي في موضعي من قبل أن تأتيني ملك من السماء له وجوه شتى وأجنحة شتى لم أر قبله من الملائكة مثله فقال لي السلام عليك ورحمة الله وبركاته أبشر يا محمد باجتماع الشمل وطهارة النسل فقلت وما ذاك أيها الملك فقال لي يا محمد أنا سيطائيل الملك الموكل بأحدى قوائم العرش سئلت ربي عز وجل أن يأذن لي في بشارتك وهذا جبرئيل في أثري يخبرك عن ربك عز وجل بكرامة الله قال النبي فما استتم كلامه حتى هبط علي جبرئيل فقال السلام عليك ورحمة الله وبركاته يا نبي الله ثم إنه وضع في يدي حريرة بيضاء من حرير الجنة وفيها سطران مكتوبان بانور فقلت حبيبي جبرئيل ما هذه الحريرة ما هذه الخطوط فقال جبرئيل يا محمد أن الله عز وجل اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختارك من خلقه فانبعثك برسالته ثم اطلع إلى الأرض ثانية فاختار لك منها أخا ووزيرا وصاحبا وختنا فزوجه ابنتك فاطمة فقلت حبيبي جبرئيل ومن هذا الرجل فقال لي يا محمد أخوك في الدنيا وابن عمك في النسب علي بن أبي طالب وأن الله أوحى إلى الجنان أن تزخرف فزخرفت الجنان والى شجرة طوبى احملي الحلي والحلل وتزينت الحور العين وأمر الله الملائكة أن تجتمع في السماء الرابعة عند البيت المعمور وهبط من فوقها إليها وصعد من تحتها إليها وأمر الله عز وجل رضوان فأنصب المنبر لكرامته على باب البيت المعمور وهو الذي خطب عليه آدم يوم عرض الأسماء على الملائكة وهو منبر من نور فأوحى إلى ملك من ملائكة حجبه يقال له راحيل أن يعلو ذلك المنبر وأن يحمده بمحامده ويمجده