الشيخ أبو الحسن المرندي

354

مجمع النورين

على الثاني مثل ما حدث على الأول وتفرق الناس وقام جدى قيصر مفره فدخل النساء وأرخيت الستور واريث في تلك الليلة كان المسيح وشمعون وعدة من الحواريين قد اجتمعوا في قصر جدى ونصبوا فبا منبرا من يبادى السمإ علوا وارتفاعا في الموضع الذي كان نصب جدى وفيه عرشه ودخل عليه محمد صلى الله عليه وآله وسلم ووصيه وعده من أنبيائه فتقدم المسيح إليه فاعتنقه فيقول محمد يا روح الله انى جئتك خاطبا من وصيك شمعون فتامة مليكه لابني هذا داومي بيده إلى أبى محمد ابن صاحب هذا الكتاب فنظر المسيح إلى شمعون وقال له قد اتاك الشرف فصل رحمك برحم ال محمد قال قد فعلت فصعد ذلك المنبر فخطب محمد وزوجني من ابنه وشهد المسيح وشهدا بناء محمد والحواريين فلما استيقظت أشفقت ان افص هذه الرؤيا على أبى وجدى مخالفة القتل فكنت أسرها ولا أبديها لهم وضرب صدري بمجبة أبى محمد ع حتى امتنعت من الطعام والشراب فضعفت نفسي ودق شخصي ومرضت مرضا شديد أفما بقي في مدابر الروم طبيب الا احضره جدى وساله عن دوائي فلما برح به الياس قال يا قرة عيني هل يخطر ببالك شهوة فأزود كها في هذه الدنيا فقلت يا جدى أرى أبواب الفرج على مغلقة فلو كشف العذاب عمن في سجنك من أسارى المسلمين وفككت عنهم الاغلال وتصدقت عليهم ومنيتهم الخلاص رجوت ان يهب المسيح وأمه عافية فلما فعل ذلك تجلدت في اظهار الصحة من بدني قليلا وتناولت يسيرا من الطعام فسر بذلك واقبل على اكرام الا سارى واعزازهم فأريت أيضا بعد اربع عشرة ليلة كانت سيدة نساء العالمين فاطمة قد زارئنى ومعها مريم بنت عمران والف من وصايف الجنان فتقول لي مريم هذه سيدة النساء أم زوجك أبى محمد فأتعلق بها وابكى وأشكو إليها امتناع أبى محمد من زيارتي فقالت سيدة النساء ان ابني أبا محمد لا يزورك وأنت مشركة