الشيخ أبو الحسن المرندي

352

مجمع النورين

اكمال الدين ابن عصام عن الكليني عن علي بن محمد قال ولد الصاحب عن نصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومأتين روضة الواعظين جماعة عن أبي الفضل الشيباني عن محمد بن بحرين سهل الشيباني قال قال بشير بن سليمان النحاس وهو من ولد أبى أيوب الأنصاري أحد موالى أبى الحسن وأبى محمد ع وجارهما بسر من رأى اتاني كانور الخادم فقال مولانا أبو الحسن علي بن محمد العسكري يدعوك إليه فاتيته فلما جلست بين يديه قال بي يا بشرانك من ولد الأنصاري وهذه الموالاة لم تزل فيكم يرثها خلف عن سلف وأنتم ثقاتنا أهل البيت وانى مزكيك ومشرفك بفضيلة تسبق بها الشيعة في الموالاة بسر أطلعك عليه وأنفذك في ابتياع ابته فكتب كتابا لطيفا بخط رومى ولغة رومية وطبع عليه خاتمة واخرج شقة صفراء فيها مأتان وعشرون دينارا فقال خذها وتوجه بها إلى بغداد واحضر معبر الفرات ضحوة يوم كذا فإذا وصلت إلى جانبك زواريق السبايا وترى الجواري فيها ستجد طوائف المبتامين من وكلاء قواد بنى العباس وشر ذمة من فتيان العرب وإذا رايت ذلك فاشرف من العبد على المسمى عمر بن يزيد النحاس عامة نهارك إلى أن تبرز للمبتاعه جارية صفتها كذا وكذا لابسة حريرين صفيقين تمتنع من العرض ولمس المعرض والانقياد لمن يحاول لمسها وتسمع صرخة رومية من وراء ستر رقيق فاعلم أنها تقول واهتك سراه فيقول بعض المبتاعين على ثلاثمائة دينار فقد زادني العفاف فيها رغبة فتقول له بالعربية لو بزرت في زي سليمان بن داود وعلى شيه ملكه ما بدت لي فيك رغبته فاشفق على مالك فيقول النحاس فما الحلية ولابد من بيعك فتقول الجارية وما العجلة ولابد من اختيار ميتاع يسكن قلبي إليه والى وفائه وأمانته فعند ذلك قم إلى عمر بن يزيد النحاس وقل له ان معك كتابا ملفقا لبعض الاشراف كتبه بلغة رومية وخط رومى ووصف فيه كرمه ووفانه وبنله وسخائه فناولها لتتأمل منه اخلاق صاحبه فان قالت إليه ورضيته فانا وكيلة في ابتياعها