الشيخ أبو الحسن المرندي

341

مجمع النورين

فقد الواحد بعد الواحد يفنى الجمع والعدد فما أحس بدمعة ترقى من حمينى وانى نفسي من صدري عن رواج الرزايا وسوالف البلايا الا ما لنفسي عن غوايل أعظمها واقطعها وبواقي أشدها وأنكرها ونوائب مخلوطة بغضبك ونوازل معجونة يخطك قال سدير فاستطارت عقولنا ولها وتصدعت قلوبنا جزعا من ذلك الخطب الهايل والحادث الغايل وظننا انه اسمت لمكروهه فارعة أو حلت من الدهر بائقة فقلنا لا ابكى الله يا بن خير الورى عنينك من من اية حادثة تسترق دمتعك وتستمطر عبرتك واية حالة حتمت عليك هذه الماتم قال فزفز الصادق ع زفرة فتح منها جوفه واشتد عنها خوفه وقال ويلكم نظرت في كتاب الجفر صبيحة هذا اليوم وهو الكتاب المشتمل على علم المنايا والبلايا وعلم ما كان وما يكون إلى يوم القيمة خص الله به محمدا والأئمة من بعده عليهم السلام وتأملت مولد غائبنا وغيبته وابطاؤه وطول عمره وبلوى المؤمنين في ذلك الزمان وتولد الشكوك في قلوبهم وطول غيبته وارتداد أكثرهم عن دينهم وخلعهم عن ربقة الاسلام من أعناقهم التي قال الله جل ذكره وكل انسان ألزمناه طائره في عنقه يعنى الولاية فاخذتنى الرنة ع واستولت على الأحزان فقلنا يا بن رسول الله كرمنا وفضلنا باشراكك إيانا في بعض ما أنت تعلمه من علم ذلك قال إن الله تبارك وتعالى أدار للقائم منا ثلاثة ادارها لثلاثة من الرسل عليهم السلام قدر مولده تقدير مولد موسى وقدر غيبته بقدر غيبة عيسى وقدر ابطائه بتقدير ابطاء نوح وجعل له من بعد ذلك عمر العبد الصالح يعنى الخضر دليلا على عمره فقلنا اكشف لنا يا بن رسول الله عن وجوه هذه المعاني قال ع اما مولد موسى فان فرعون لما وقف على أن زوال ملكه على يده امر باحضار الكهنة فدلوه على نسبه وأنه يكون من بني إسرائيل حتى قتل في طلبه نيفا وعشرين الف مولود وتعذر عليه الوصول إلى قتل موسى بحفظ الله تبارك وتعالى إياه كذلك بنوا أمية وبنوا العباس لما وقفو أعلى ان زوال ملك الامراء والجبابرة