الشيخ أبو الحسن المرندي

338

مجمع النورين

له عين واحدة في جبينه كأنها الكوكب الزاهر راكب على حماره خطوه مد البصر طوله سبعون ذراعا ويمشي على الماء مثل ما يمشي على الأرض ثم ينادي بصوته يبلغ ما شاء الله تعالى الا انه يسير بين يديه جبلين من الخبز وقيل من اللحم ويكون خروجه في زمان القحط ثم يسير الجبل بين يديه ولا ينقص منها شئ ويعطي كل من أقر له بالربوبية فقال ع معاشر الناس انه كذاب الا وان ربكم ليس باعور ولا يأكل الطعام ولا يشرب الشراب بيده الخير وهو على كل شئ قدير قال فقامت إليه اشراف الكوفة وقالوا ماذا يكون يا أمير المؤمنين قال ع ان المهدي يرجع إلى بيت المقدس فيصلى بالناس أياما فإذا كان يوم الجمعة وقد أقيمت الصلاة ينزل عيسى بن مريم في تلك الساعة من السماء وعليه ثوبان أحمران كأنما يقطر من رأسه الدهن وهو رجل أسمر اللون صبيح الوجه شبيه الخلق بابيكم إبراهيم فيجئ ويصافحه ويبشر بالنصر فعند ذلك يقول له المهدي يا روح الله تقدم صل بالناس فيقول عيسى أنت أولى بالصلواة يا بن بنت رسول الله فعند ذلك يأذن عيسى ويصلى وراء المهدي ثم إنه ع يجعل عيسى خليفة على قتال أمور الدجال ثم يخرج عيسى أميرا على جيش المهدي ( ع ) وطلب الأعور الدجال وهو قد أهلك الحرث والنسل وصاح أغلب الناس ويدعوا إلى نفسه بالربوبية فمن اطاعه أنعم عليه ومن أبى قتله وقد وطأ الأرض كلها إلا مكة والمدينة وبيت المقدس قد اطاعه جميع أولاد الزنا من مشارق الأرض ومغاربها ثم يتوجه لي ارض الحجاز فيلحقه عيسى بن مريم فيلقاه على عقبة هرشا فيرغو عليه رغة وتلعبها نظرائه فيذوب الدجال كما يذوب الرصاص والنحاس في النار ثم يقتلون جميه جيوش الأعور الدجال في مدة أربعين يوما من طلوع الشمس إلى غروبها ويطهرون الأرض منهم ثم بعد ذلك يمكلك المهدي مشارق الأرض ومغاربها ويفتح الأمصار ويستقيم ويعدل بين الناس حتى ترعى الشاة مع الذئب في موضع واحد وتلعب الصبيان بالحية والعقرب فلا تضرهم فيذهب الشر ويبقى الخير ويزرع الرجل من الحنظة والشعير فيخرج من كل من مائة من