الشيخ أبو الحسن المرندي

335

مجمع النورين

واعبد الله حق عبادته وأوفي لكم وتوفون لي فيقولون رضينا وبايعناك على ذلك فيصافحهم رجلا رجلا ثم إنه بعد ذلك يظهر بين الناس فتخضع له العباد وتنقاد له البلاد ويكون الخضر ربيب دولته وأهل همدان وزراء وخولان جنوده وحمير أعوانه ومصر قواده ويكثر الله جمعه ويشد ظهره ثم إنه يسير بجيوشه إلى العراق والناس خلفه وامامه وعلى مقدمته رجل اسمه عقيل وعلى سياقه رجل اسمه الحارث فيلحقه رجل من أولا الحسن ( ع ) في اثنى عشر الف فارس ويقول يا ابن العم أنا أحق منك بهذا الأمر حيث اني من ولد الحسن وهو أكبر من الحسين فيقول القائم انا المهدي فيقول هل عندك علامة أو آية أو معجزة فينظر المهدي إلى طير في الهواء فيوحي إليه فيسقط على كتفه وينطق بقدرة الله تعالى ويشهد له بالإمامة ثم يغرس قضيبا يابسا في بقعة من الأرض ليس فيها ماء فيخضر ويورق ويأخذ جلمودا من الصخر فيضرب بيده ويعجنه مثل الشمع فيقول الحسني الأمر لك فتسلم وتسلم جنوده يصير على مقدمة واسمه كاسمه ثم يسير حتى يفتح خراسان ثم يرجع إلى مدينة رسول الله وتسمع بالخبر أهل اليمن وأهل الحجاز وتخالفه ثم إنه يصير إلى الشام إلى حرب السفياني فتقع الصيحة بالشام إلا وإن اعراض الحجاز قد خرجت عليكم فيقول السفياني لأصحابه ما تقولون في هؤلاء فيقولون نحن أصحاب الحرب والنبل والعدة والسلاح اخرج بنا إليهم ثم إنهم يشجعونه وهم عالم بما يراد منه قال فقامت له جماعة من أهل الكوفة فقالوا ما اسم هذا السفياني يا أمير المؤمنين فقال اسمه حرب ابن عنبسة بن حرب بن كايب بن ساهمة بن يزيد بن عثمان بن خالد وهو من أولاد يزيد بن معاوية ملعون في السماء وملعون في الأرض من أشر خلق الله والعنهم جدا وأكثرهم ظلما ثم إنه يخرج بجيشه ورجاله وخيله فيما بين سبعين الف مقاتل فيسير حتى ينزل الحيرة ثم إن المهدي يسير في جيوشه وكتايبه وجبرائيل عن يمينه وميكائيل عن شماله والنصر بين يديه والناس يلحقون به من جميع الآفاق