الشيخ أبو الحسن المرندي
289
مجمع النورين
أصف إلى زكريا ودفعها زكريا إلى عيسى بن مريمواوصى عيسى إلى شمعون وأوصى شمعون إلى يحيى ويحيى إلى منذر ومنذر إلى سليمه ودفعها سليمه إلى برده ودفعها برده إلى وأنا ادفعها إليك يا علي وقد تدفعها إلى الحسن ويدفعها الحسن إلى الحسين ويدفعها الحسين إلى اوصياءه حتى يدفع إلى خير أهل الأرض بعدك ولتكفرن بك الأمة وليختلفن عليك وان احتج خصم فقال كيف تجدد لعاص مخالفة هذه الوصية إذ كتمها بعد هذا النص الصريح على علي فقلت له الست تعلم أنت وكل مسلم ان اليهود والنصارى كتموا نص موسى وعيسى على محمد ونسوا اسمه الموجود في التورية والإنجيل المذكور في صريح القرآن وإستبرؤه وجحدوه وكتموه ولم يلتفتوا إليه وان قوم موسى شهدوا على موسى استخلافه بهارون أخيه ولما غاب عنه عكفوا على العجل وأرادوا قتل هارون وقد صرح القرآن بذلك وان اليهود جحدوا صريح النصر على محمد في كتابهم جهلا وحبا للرياسة وهكذا ضل من هود دونهم طلبا للرياسة وحسدا على النعمة والفضيلة أوليس قد قال النبي ستغرق هذه الأمة على ثلاثة وسبعين واحدة ناجية والباقون في النار وهذا عذر واضح لعلي وعترته وقعودهم عن حقهم لأنه لا يقوى فرقة واحدة على اثنين وسبعين الحديث تحقيق عميق إن وجود آدم فمن دونه مقدمة لحفظ أنوار الأوصياء ومنهم سيد الأئمة مهدي المحمد بقية الأنبياء فمن انكر وجوده فقد انكر التوحيد والرسالة كالفرقة الضالة المضلة كالبابية وغيرها من الفرق كما دلت عليه الأخبار والمذكورة في الباب وكذلك نص القران في اسرار الإمام المهدي محمد بن الحسن فمن ذلك ما رواه الحسن بن حمدان عن حليمة بنت محمد بن علي الجواد قالت كان مولد القائم ليلة نصف من شعبان سنة 255 وأمه نرجس بنت ملك الروم قالت