الشيخ أبو الحسن المرندي

287

مجمع النورين

وأول خلقه كمال يلبسها النبي ثم يلبس بعدها خلقته النبوة والرسالة وكم تقرء في الدعاء فتقول إني أسألك باسمك الأعظم الذي خلقت به كل شئ وكتبته على كل شئ وإن عظمة الولي من عظمة النبي وعظمة النبي من عظمة الرب العلي لأنه آية الله وكلمته النبي وآية النبي وكلمة الله وكلمة النبي وناديت وحي الله ووارث النبي وبه يتم توحيد الله ودين النبي وبيان هذا الشأن العظيم إنه أخذ العهد على الأرواح وجعل له الولاية المطلقة من الأزل ولم تزل حتى أخذ الله العهد على النبي في ليلة المعراج أن ينصبه وجعله وليا وإماما يوم الغدير على الشاهد والغائب كما نطق به التنزيل ثم أمر رسوله بالبليغ فيه فقال بلغ ما أنزل إليك من ربك ثم أكد ذلك بالتهديد فقال وإن لم تفعل فما بلغت رسالته لكنك بلغت فأنت فاعل فقد بلغ فما معناه هذا رمز بدل على شرف الولاية وإنه لاقبول للأعمال قلت أم جلت الأبهى والمراد إنهم لم يؤمنوا بعلي فلا ينفعهم إسلامهم فكأن الرسالة لم تبلغهم فعلم إنه من لم يؤمن بعلي لم يؤمن بمحمد ومن لم يؤمن بمحمد لم يؤمن بالله لأن الإقرار بالولاية يستلزم الإقرار بالنبوة والإقرار بالنبوة يستلزم الإقرار بالتوحيد وكذا إنكار الولاية يستلزم إنكار النبوة وإنكار التوحيد بتوقف الاثنين عن الولاية أقول إن كون الولاية فوق مرتبة النبوة أظهر من الشمس وأبين من الابن كما ذكرناه وحققناه في كتابنا نور الأنوار ومن أراد التحقيق فليرجع حتى لا يكون للغافلين قال رسول الله من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية إكمال الدين عن أحمد بن عمر الخلال قال قلت لأبي الحسن الرضا ( ع ) انا روينا عن أبي عبد الله إنه قال إن الأرض لا تبقى بغير إمام أو تبقى والإمام فيها فقال معاذ الله لا تبقى ساعة إذا لساخت عن علي بن حمزة عن أبي بصير قال قال أبو عبد الله ( ع ) في قول الله عز وجل هو الذي ارسل رسوله بالهدى