الشيخ أبو الحسن المرندي

271

مجمع النورين

وذلك الفايض والصادر الأول هو السبب له والسبيل إليه إذ هو امر الله الذي يقوم كل شئ به ومن آياته ان تقوم السماء والأرض بأمره ويقول الصادق كل شئ سواك قام بأمرك ويحتمل ان يكون المراد من الامر المشية فحينئذ يكون قيام الأشياء به صدوريا لا تحقيقيا الحاصل فالحقيقة المحمدية هو نور الله الذي تنورت الأنوار وتحققت وقامت بشعاعه قيام تحقق ولم يسبقها شئ الا فعل الله المتقدم عليها رتبته لأنه علتها ومساوق لها في الظهور ولا فرق بينهما ولا فصل في الظور والتعرف والتعريف كالكسر والانكسار إذ هو علتها وهي محله نعم سبقتها من أحدثهما واوجدهما سبقا لا كيف له ولا حد وهو سبحانه وتعالى فالحمد لله رب العالمين أمالي الصدوق رحمه الله ماجيلويه عم عمه عن أحمد بن هلال عن الفضل بن زكين عن معمر بن راشد قال سمعت أبا عبد الله الصادق يقول اتى يهودي النبي فقام بين يديه يحد النظر إليه فقال يا يهودي ما حاجتك أنت أفضل أم موسى بن عمران النبي الذي كلمه الله وانزل عليه التورية والعصا وفلق له البحر واظله بالغمام فقال له النبي انه يكره للعبد ان يزكي نفسه ولكن أقول ان ادم عليه السلام لما أصاب الخطيئة كانت توبته ان قال اللهم إني أسألك بحق محمد وال محمد لما غفرت لي فغفرها الله له وان نوحا لما ركب في السفينة وخاف الغرق قال اللهم إني أسألك بحق محمد وال محمد لما انجيتني من الغرق فنجاه الله منه وان إبراهيم لما القى في النار وقال اللهم إني أسألك بحق محمد وال محمد لما انجيتني منها بردا وسلاما وان موسى لما القى عصاه وأوجس في نفسه خيفة قال اللهم إني أسألك بحق محمد وال محمد