الشيخ أبو الحسن المرندي

262

مجمع النورين

انها كانت أشد الناس على عثمان تحرض عليه وتولب حتى قتل فلما قتل وبويع علي عليه السلام طلبت بدمه قال قال الواقدي وحاصره تسعة وأربعين يوما وقال الزبير حاصره شهرين وعشرين يوما وكان أول من دخل عليه الدار محمد بن أبي بكر فاخذ بلحيته فقال له دعها يا أخي فوالله لقد كان أبوك يكرمها فاستحيا وخرج ثم دخل رومان بن أبي سرحان رجل ازرق قصير محدود عداده في مراد وهو من الذي أصبح معه خنجر فاستقبله به وقال على اي دين أنت يا نعثل فقال عثمان لست بنعثل ولكني عثمان بن عفان وانا على ملة إبراهيم حنيفا مسلما وما انا من المشركين قال كذبت وضربه على صدغه الأيسر فقتله فخر وادخلته امرأته نائلة بينها وبين ثيابها وكانت امرأة جسيمة ودخل رجل من أهل معه السيف ملصتا فقال والله لاقطعن انفه فعالج المراة فكشف عن ذراعيها فقبضت على السيف فقطع ابهامها فقالت لغلام عثمان يقال له رباح ومعه سيف عثمان اعني على هذا واخرجه عنه فضربه الغلام بالسيف فقتله واقام عثمان يومه ذلك مطروحا إلى الليل فحمله رجال على باب ليدفن فعرض لهم ناس ليمنعونهم من دفنه فوجد قبرا قد كان حفر لغيره فدفنوه فيه وصلى عليه جبير بن مطعم واختلف فيمن باشر قتله بنفسه فقيل محمد بن أبي بكر ضربه بمشقص وقيل بل حبسه محمد واشعره غيره وكان الذي قتله سودان بن حمران وقيل بل ولى قتله رومان اليماني وقيل بل رومان رجل من بني أسد بن خزيمة وقيل ابن محمد بن أبي بكر اخذ بلحيته فهزها وقال ما اغنى عنك معاوية وما اغنى عنك ابن أبي سرح وما اغنى عنك ابن عامر فقال له يا بن أخي ارسل لحيتي والله انك لتحيذ لحية كانت تعز على أبيك وما كان أبوك يرضى مجلسك هذا مني فيقال ح انه تركه وخرج عنه ويقال له انه ح أشار إلى من معه فطعنه أحدهم وقتلوه فالله اعلم وأكثرهم يروي ان قطرة أو قطرات