الشيخ أبو الحسن المرندي

260

مجمع النورين

بل أسلموه ولم يدفعوا عنه بل أعانوا قاتليه ولم يمنعوا من من قتله وحصروه ومنعوا الماء وتركوه بعد القتل ثلاثة أيام لم يدفن ومعه انهم متمكنون من خلاف ذلك وذلك من أقوى الدلايل على ما ذكروا ولو لم يكن في امره الا ما روري عن أمير المؤمنين أنه قال الله قتله وانا معه وانه كان في أصحابه من يصرح بأنه قتل عثمان ومع ذلك لا يقيدهم ولا ينكر عليهم وكان أهل الشام يصرحون بان مع أمير المؤمنين قتلة عثمان ويجعلون ذلك من اوكد الشبه ولا ينكر ذلك عليهم مع انا نعلم أن أمير المؤمنين لو أراد منعهم من قتله والدفع عنه مع غيره ما قتل فصار كفه عن ذلك مع غيره من أدل الدلايل على أنهم صدقوا عليه ما نسب إليه من الاحداث وانهم لم يقبلوا ما جعله عذرا ولا يشك من نظر في اخبار الجانبين في أن أمير المؤمنين لم يكن كارهالما وقع في أمر عثمان فقد رورى السيد ره في الشافي عن الواقدي عن الحكم بن الصليت عن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه قال رايت عليا على منبر رسول الله حين قتل عثمان وهو يقول ما أحببت قتله ولا كرهته ولا أمرت به ولا نهيت عنه وقد رورى محمد بن سعد عن عفان عن جرير بن بشير عن أبي جلدة انه سمع عليا يقول وهو يخطب فذكر عثمان وقال والله الذي لا إله إلا هو ما قتلته وما لات على قتله ولا سائني ورواه أبو بشير عن عبيدة السلماني قال سمعت عليا يقول من كان سائلي عن دم عثمان فان الله قتله وانا معه وقد روي هذا اللفظ من طرق كثيرة وقد رواه شعبه عن أبي حمزة الضبعي قال قلت لابن عباس ان أبي أخبرني انه سمع عليا يقول الا من كان سائلي عن دم عثمان فان الله قتله وانا معه قال صدق أبوك هل تدري ما يعني بقوله انما عني ان الله قتله وانا مع الله ذكر الثقفي في تاريخه من عبد المؤمن عن رجل من عبد القيس قال