الشيخ أبو الحسن المرندي
257
مجمع النورين
أيضا انه ولى الحكم بن أبي العاص صدقات قصاعة فبلغت ثلاثمائة الف فوهبها له حين اتاه بها وقد روى أبو مخفنف والواقدي جميعا ان الناس أنكروا على عثمان اعطاؤه سعيد بن العاص مائة الف فكلمه علي والزبير وطلحة وسعد وعبد الرحمن في ذلك فقال ان لي قرابة ورحما فقالوا اما كان لأبي بكر وعمر قرابة وذو رحم فقال ان أبا بكر وعمر كانا يحتسبان في منع قرابتهما وانا احتسب في اعطاء قرابة قالوا فعلهما والله أحب الينا من هديتك وقد روى أبو مخنف انه لما قدم على عثمان عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العاص من مكة وناس معه امر لعبد الله بثلاثة الف ولكل ونحد واحد من القوم بمائة الف وصك بذلك على عبد الله بن الأرقم وكان خازن بيت المال فاستكثره ويرد الصك ويقال انه سئل عثمان ان يكتب عليه بذلك كتاب دين فأبى ذلك وامتنع ابن الأرقم ان يدفع المال إلى القوم فقال له عثمان انما أنت خازن لنا فما حملك على ما فعلت فقال ابن الأرقم كنت أراني خازنا للمسلمين وانما خازنك غلامك والله لا إلي لك بيت المال ابدا وجاء بالمفاتيح فعلقها على المنبر ويقال بل ألقاها إلى عثمان فرفعها عثمان إلى نايل مولاه وروى الواقدي ان عثمان امر ثابت ان يحمل من بيت المال إلى عبد الله بن الأرقم في عقيب هدا الفعل ثلاثمائة ألف درهم فلما دخل بها عليه قال له يا أبا محمد ان أمير المؤمنين ارسل إليك يقول انا لك قد شغلناك عن التجارة ولك ذو رحم أهل حاجة ففرق هذا المال فيهم واستعن به على عيالك فقال عبد الله بن الأرقم مالي إليه حاجة وما عملت لان يثني عثمان والله لئن هذا من بيت المسلمين ما بلغ قدر عملي ان اعطى ثلاثمائة درهم ولان كان من مال عثمان ما أحب ان ان أره من ماله شيئا وروى الواقدي عن أسامة بن زيد عن نافع