الشيخ أبو الحسن المرندي
235
مجمع النورين
العبادة ويوم الاستسلام قال حذيفة فقمت من عنده يعني أمير المؤمنين وقلت في نفسي لو لم أدرك من افعال الخير وما أرجو به الثواب الا فضل هذا اليوم لكان مناي ومن مثالب عثمان انه عطل الحدود الواجبة كالحد في عبيد الله بن عمر فإنه قتل الهرمزان بعد اسلامه فلم يفديه وقد كان أمير المؤمنين يطلبه روى السيد ره في الشافي عن زياد بن عبيد الله عن محمد بن إسحاق عن أبان بن صالح ان أمير المؤمنين اتى عثمان بعد ما استخلف فكلمه في عبيد الله ولم يكلمه أحد غيره فقال اقتل هذا الفاسق الخبيث الذي قتل امرءا مسلما فقال عثمان قتل أبوه بالأمس واقتله اليوم وانما هو رجل من أهل الأرض فلما أبى عليه من عبيد الله على علي عليه السلام فقال له يا فاسق ايه اما والله لئن ظفرت بك يوما من الدهر لأضربن عنقك فلذلك خرج مع معاوية على أمير المؤمنين وفي مدينة المعاجز ان عمر رأى التابوت الذي في النار عند موته روي عن ابن عباس وكعب الأحبار في حديث وفاة عمر بن الخطاب قال عبد الله ولما دنت وفاة أبي كان يغمى عليه تارة ويفيق عليه أخرى فلما افاق قال يا بني أدركني بعلي بن أبي طالب وقد جعلتها شورى وأشركت عنده غيره قال إني سمعت رسول الله يقول إن في النار تابوتا يحشر فيها اثنى عشر رجلا من أصحابي ثم التفت إلى أبي بكر وقال احذر أن تكون أولهم ثم التفت إلى معاذ بن جبل وقال إياك يا معاذ أن تكون الثاني ثم التفت إلي قال إياك يا عمر أن تكون الثالث وقد أغمي عليه يا بني ورأيت التابوت وليس فيه الا أبو بكر ومعاذ بن جبل وانا الثالث لا شك فيه قال عبد الله فمضيت إلى علي بن أبي طالب وقلت يا ابن عم رسول الله ان أبي يدعوك لامر قد اخرته فقام علي معه فلما دخل قال له