الشيخ أبو الحسن المرندي

222

مجمع النورين

مغرور اني أراك في الدنيا قتيلا بجراحة من عبد أم معمر تحكم عليه جورا فيقتلك توفيقا يدخل بذلك الجنة على رغم منك وان لك ولصاحبك الذي قمت مقامه صلبا وهتكا تخرجان عن رسول الله فتصلبان على أغصان دوحته يابسة فتورق فيفتن بذلك من والاك فقال عمر ومن يفعل ذلك يا أبا الحسن فقال قوم قد فرقوا بين السيوف واغمادها ثم يوتى بالنار التي أضرمت لإبراهيم ويأتي جرجيس ودانيال وكل نبي وصديق ثم يأتي ريح فينسفكما في اليم نسفا ومن أن أمير المؤمنين قال يوما للحسن يا أبا محمد اما ترى عند ربي تابوت من نار يقول يا علي استغفر لي لا غفر الله له وروي في تفسير قوله تعالى ان انكر الأصوات لصوت الحمير قال سال رجل من أمير المؤمنين ما معنى هذا الحمير فقال أمير المؤمنين الله أكرم من أن يخلق شيئا ثم ينكره انما هو زريق صاحبه في تابوت من نار في صورة حمارين إذا اشهقا في نار انزعج أهل النار من شد صراخهما ومن ذلك ما روي السيد قدس سره ان عبد الله بن سلام كان من عظماء رؤساء نواحي الشام وهو من أصحاب سر أمير المؤمنين جاء يوما إلى أمير المؤمنين وجلس عنده وقال يا مولاي اني أريد تدبيرا وقال علي عليه السلام لا ونعم فقام من عنده وخرج ولاقى في طريقه ابا لؤلؤة مولى المغيرة بن الشعبة قال إني أريد تدبيرا في قتل عمر فاجابه بان تجعلني في هذا الامر شريكا قال اجل وكان أبو لؤلؤة في تحت شدة يد مولاه لأنه عين عليه كل يوم أربعة دراهم وجعل له نصف الدرهم منها وعجز عن تحصيل الدراهم فشكى إلى عمر من مولاه وقال له عمر اصبر حينئذ فاني احضره وأتكلم في امرك فأحضره يوما وحكى عليه قضية غلامه وشكايته فلا يرضى المغيرة الا بما عين عليه من الدراهم وجاء أبو لؤلؤة إلى عمر وسئله عن اصلاح أمره فاجابه بما ذكر المغيرة فحكم عليه بما الزمه مولاه فقال له اطع مولاك ثلاثا فيئس منه ثم جاء إلى أمير المؤمنين وشكى من عمر مما الزمه عليه ولم يجبه أمير المؤمنين ورجع إلى عبد الله بن سلم