الشيخ أبو الحسن المرندي

215

مجمع النورين

انكر شيئا ورده فقد رد على الله جل اسمه وكفر بآياته وأنبيائه ورسله يا جابر من عرف الله تعالى بهذه الصفة فقد أثبت التوحيد الذي هذه الصفة موافقة لما في الكتاب المنزل وذلك قوله تعالى لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وليس كمثله شئ وهو السميع العليم تكميل اعلم أن حيوة كل حي باسم الله الأعظم وساير الأسماء وجوهه وهو أمير المؤمنين وناصر النبيين الا انه ناصر سائر الأنبياء بوجه من وجوهه سرا وناصر محمد صلى الله عليه وآله وسلم بكليته سرا وجهرا وهو روح الله الذي هو من امره كما أن النبي صلى الله عليه وآله نفس الله التي هي صفته قال الكاظم خلقهما الله بيده ونفخ فيهما بنفسه من نفسه لنفسه وجعل أحدهما نفسه والاخر روحه لا يقوم واحد بغير صاحبه ظاهرهما بشرية وباطنهما الاهوتية ظهور للحق على الهياكل الثانوية حتى يطيقون رؤيتهما وهو قوله وللبسنا عليهم ما يلبسون فيهما مقام رب العالمين وحجابي خالق الخلايق أجمعين بهما بدء وفتح الخلق وبهما يختم الملك والمقادير الخ قوله عليه السلام جعل أحدهما نفسه يعني صفته الظاهرة والاخر روحه يعني الاسم الأعظم واعلم أن الخليفة لا بد من أن يتصف بجميع صفات من خلفه قال مولينا في خطبته انا الموصوف بألف صفة من صفات الله غير الالوهيه انا نور مخلوق وعبد مرزوق قال الصادق علم الله سابق للمشية وفي رواية المشية محدثة وفي رواية خلق الله المشية بنفسها ثم خلق الأشياء بالمشية وأيضا قال الصادق نحن مشية الله وقال أمير المؤمنين ليس بينه وبين معلومه علم غيره به كان عالما بمعلومه وقال أمير المؤمنين انا الذي كتب اسمي على العرش فاستقر وعلى السماوات فقامت وعلى الأرض فرسيت وعلى الريح فذرت وعلى البرق فلمع وعلى الودع فهمع وعلى النور فسطع وعلى السحاب فدمع وعلى الرعد فخشع وعلى الليل فدجى واظلم وعلى النهار أنار وابتسم ويؤيده ما مر من الاخبار في الفصل التاسع فراجع وفي الاختصاص