الشيخ أبو الحسن المرندي

205

مجمع النورين

تعاهدنا عليها بالكعبة وهو يقول قد وفيت بها وظاهرت على ولي الله فأبشر أنت وربيعك بالنار في أسفل السافلين فلما سمعها عمر خرج وهو يقول إنه ليهجر قال لا والله ما اهجر اين تذهب قال عمر كيف لا تهجر وأنت ثاني اثنين في الغار قال الان لم أحدثك ان محمدا ولم يقل رسول الله قال لي وانا معه في الغار اني أرى سفينة جعفر وأصحابه تقوم في البحر فقلت ارنيها فمسح يده على وجهي فنظرت إليها فاضمرت عند ذلك أنه ساحر وذكرت لك ذلك في المدينة فاجتمع رائي ورأيك انه ساحر فقال عمر يا هؤلاء ان أبا بكر يهذي فاجتنبوا واكتموا ما تسمعون لئلا يشمت بكم أهل هذا البيت ثم خرج أخي وخرجت عايشة ليتوضؤ للصلاة فاسمعني من قوله ما لم يسمعوا فقلت له لما خلوت به قل لا اله إلا الله قال أقولها ولا أقدر عليها ابدا حتى أرد النار فادخل التابوت فلما ذكر التابوت ظننت انه يهجر فقلت اي تابوت فقال تابوت من نار ومقفل بقفل من نار فيه اثنى عشر رجلا انا وصاحبي هذا قلت عمر قال نعم قل له عني في جب من جهنم عليه صخرة قلت تهذي قال لا والله ما اهذي لعن الله بن صهاك هو الذي أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني فبئس القرين ثم الصق خده بالأرض فالصقت خدي بالأرض فما زال يدعو بالويل والثبور حتى غمضه ثم دخل عمر علي فقال هل حدثك بعدنا شيئا فحدثته فقال عمر رحم الله خليفة رسول الله اكتم هذا كله فان هذا كله هذيان وأنتم أهل بيت يعرف لكم الهذيان في موتكم قالت عايشه صدقت ثم قال لي عمر إياك ان يخرج منك شئ مما سمعت فيشمت به ابن أبي طالب وأهل بيته قال قلت لمحمد من تراه حدث أمير المؤمنين عن هؤلاء الخمسة بما قالوا فقال رسول الله ان يراه في كل ليلة في المنام ما يحدثه في اليقظة والحياة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من رآني في المنام فقد رآني فان الشيطان لا يتمثل بي في النوم ولا في اليقظة ولا بأحد من أوصيائي إلى يوم القيامة وقلت لمحمد فمن حدثك بهذا قال علي قال سمعته أيضا منه قلت لمحمد ملك من الملائكة حدثه قال أو ذلك