الشيخ أبو الحسن المرندي
184
مجمع النورين
معنا فقال أمير المؤمنين ويلك يا بن الكوا كنت على فراش رسول الله وقد طرح علي ربطته فأقبلت قريش مع كل رجل هراوة فيها شوكها فلم يبصروا رسول الله حيث خرج فاقبلوا علي يضربوني بما في أيديهم حتى اخذ جسدي وصار مثل البيض ثم انطلقوا بي يريدون قتلي وقال بعضهم لا تقتلوه الليلة ولكن اخروه واطلبوا محمدا قال قال فاوثقوني بالحديد وجعلوني في بيت واستوثقوا مني ومن الباب بقفل فبينا انا كذلك إذ سمعت صوتا من جانب البيت يقول يا علي فسكن الوجع الذي كنت أجده وذهب الورم الذي كان في جسدي ثم سمعت صوتا اخر يقول يا علي فإذا الحديد الذي في رجلي قد انقطع ثم سمعت صوتا اخر يقول يا علي فإذا الباب قد تساقط ما عليه وفتح فقمت وخرجت وقد كانوا جاؤوا يعجبون كمهان لا تبصر ولا تنام تحرس الباب فخرجت عليها فهي لا تعقل من النوم ان الله جل جلاله باهى به الملائكة ليلة مبيته على الفراش ابن شهرآشوب طريق المخالفين والأصحاب قال التغلبي في تفسيره وابن عقبه في ملحمته وأبو السعادات في فضائل العشرة والغزالي في الاحياء برواياتهم عن أبي اليقظان وجماعته من أصحابنا نحو ابن بابويه وابن شاذان والكليني والطوسي وابن عقدة والبرقي وابن فياض والعبدكي والصفواني والثقفي بأسانيدهم عن ابن عباس وأبي رافع وهند ابن أبي هاله أنه قال رسول الله أوحى الله تعالى إلى جبرئيل وميكائيل اني اخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر صاحبه فأيكما يؤثر أخاه فكلاهما كرها الموت فأوحى الله اليهما الا كنتما مثل علي بن أبي طالب اخيت بينه وبين محمد نبي فاثره بالحياة على نفسه ثم ظل ارقده على فراشه يقيه بمهجته اهبطا إلى الأرض جميعا واحفظاه من عدوه فهبط جبرئيل فجلس عند رأسه وميكائيل عند رجليه وجعل جبرئيل يقول بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب والله يباهى بك