الشيخ أبو الحسن المرندي
162
مجمع النورين
وفي نسخة خمسمائة عام فلم ينل راس قائمة من قوائم العرش فلما علم الله عز وجل اتعابه أوحى إليه أيها الملك عد إلى مكانك فانا عظيم فوق كل عظيم وليس فوقي شئ ولا أو صف بمكان فسلبه أجنحة ومقامه من صنوف الملائكة فلما ولد الحسين بن علي عليهما السلام وكان مولده عشية الخميس ليلة الجمعة أوحى الله عز وجل إلى مالك خازن النيران اخمد النيران على أهلها كرامة مولود ولد لمحمد وأوحى إلى رضوان الجنان ان زخرف الجنان وطيبها لكرامة مولود ولد لمحمد في دار الدنيا وأوحى الله تبارك وتعالى إلى جبرئيل ان اهبط إلى نبيي محمد في الف قبيل والقبيل الف الف من الملائكة على خيول بلق مسرجة ملجمة عليها قباب الدر والياقوت ومعهم ملائكة يقال لهم الروحانيون بأيديهم اطباق من نور ان هنوا محمدا بمولود واخبره يا جبرئيل اني قد سميته الحسين وهنه وعزه وقل له يا محمد يقتله شر أمتك على أشر الدواب فويل للقاتل وويل للسائق وويل للقائد قاتل الحسين انا منه برئ وهو مني يرئ لأنه لا يأتي أحد يوم القيامة الا وقاتل الحسين أعظم جرمنا منه قاتل الحسين يدخل النار مع الذين يزعمون أن مع الله الها اخر والنار أشوق إلى قاتل الحسين ممن أطاع الله إلى الجنة قال فبينا جبرئيل يهبط من السماء إلى الدنيا إذ مر بدردائيل فقال له دردائيل يا جبرئيل ما هذه الليلة في السماء هل قامت القيامة على الدنيا قال لا ولكن ولد لمحمد مولود في دار الدنيا وقد بعثني إليه لاهنيه له فقال الملك بالذي خلقني وخلقك إذا هبطت إلى محمد فاقرءه مني السلام وقل له بحق هذا المولود عليك الا ما سئلت ربك عز وجل ان يرضى عني ويرد علي أجنحتي ومقامي من صفوف الملائكة فهبط جبرئيل على النبي فهناه كما امره الله عز وجل وعزاه فقال له النبي تقتله أمتي فقلت له نعم يا محمد فقال له النبي ما هؤلاء بأمتي انا برئ منهم والله عز وجل برئ منهم قال جبرئيل انا برئ منهم يا محمد فدخل النبي على فاطمة فهناها وعزاها فبكت فاطمة عليها السلام ثم قالت يا ليتني