الشيخ أبو الحسن المرندي

160

مجمع النورين

من المشرق إلى المغرب وهو شاخص نحو العرش لأنه ذكر في نفسه فقال ترى الله يعلم ما في قرار هذا البحر وما يسير في الظلمة وضوء النهار فعلم الله تعالى ما في نفسه فأوحى الله إليه ان أقم في مكانك لا تركع ولا تسجد عقوبة لك أنكرت قال وهبطت لعيا على فاطمة وقالت لها مرحبا بك يا بنت محمد كيف حالك قالت لها بخير ولحق فاطمة عليها السلام الحياء من لعيا لم تدر ما تفرش لها فبينما هي متفكرة إذ هبطت حوراء من الجنة ومعها درنورك من درابنك الجنة فبسطت في منزل فاطمة ولدت بالحسين في وقت الفجر فقبلتها لعيا وقطعت سره وشفته بمنديل من مناديل الجنة وقبلت عينيه وتفل في فيه وقالت له بارك الله فيك من مولود وبارك في والديك وهنئت الملائكة وجبرائيل محمدا سبعة أيام بلياليها فلما في اليوم السابع قال جبرئيل يا محمد اتينا بابنك حتى نراه قال فدخل النبي على فاطمة واخذ الحسين وهو ملفوف بقطعة صوف صفراء فاتى به إلى جبرئيل عليه السلام فحطه وقبل بين عينيه وتفل في فيه وقال بارك الله فيك من مولود وبارك في والديك يا صريع كربلاء ونظر إلى الحسين وبكى وبكى النبي وبكت الملائكة وقال له جبرائيل اقرأ فاطمة بنت نبيك مني السلام وقل لها تسميه الحسين فقد سمى الله عز وجل اسمه حسينا وانما سمى الحسين لأنه لم يكن في زمانه أحسن منه وجها فقال رسول الله يا جبرائيل تهنئني وتبكي قال نعم اجرك الله في مولودك هذا فقال يا حبيبي جبرائيل ومن يقتله قال شر أمة من أمتك يرجون شفاعتك لا أنالهم الله ذلك فقال النبي خابت أمة قتلت ابن بنت نبيها قال جبرائيل خابت ثم خابت من امن الله وخاضت في عذاب الله ودخل النبي على فاطمة فاقراها من الله السلام وقال لها يا بنية سميه الحسين فقد سماه الله الحسين فقد من مولاي السلام واليه يعود السلام والسلام على جبرائيل وهنئها النبي وبكى فقالت يا أبتاه تهنئني وتبكي قال نعم يا بنية اجرك الله في مولودك هذا فشهقت