الشيخ أبو الحسن المرندي

154

مجمع النورين

لكل اجتماع من خليلين فرقة فكل الذي دون الفراق قليل وان افتقادي فاطما بعد أحمد دليل على أن لا يدوم خليل يريد الفتى ان لا يموت خليله وليس له الا الممات سبيل فلا بد من موت ولا بد من بكى وان بقائي بعدكم لقليل إذا اقطعت يوما من العيش فان بكاء الباكيات قليل ستعرض عن ذكري وتنسى عن مودتي ويحدث بعدي للخليل بديل وذكر وهب بن منبه عن ابن عباس انها بقيت أربعين يوما بعده وفي رواية ستة اشهر وساق ابن عباس الحديث إلى أن قال لما توفيت شقت أسماء جيبها وخرجت فتلقيها الحسن والحسين فقالا اين امنا فسكت فدخلا البيت فإذا هي ممدة فحركها الحسين فإذا هي ميتة فقال يا أخاه اجرك الله في الوالدة وخرجا يناديان يا محمداه يا احمداه اليوم جدد لنا موتك إذ ماتت امنا ثم اخبرا عليا وهو في المسجد فغشى عليه حتى رش عليه الماء ثم افاق فحملها حتى ادخلهما بيت فاطمة وعند رأسها أسماء تبكي وتقول وايتامي محمد كنا نتعزى بعدك فكشف علي عن وجهها فإذا برقعة عند رأسها فنظر فيها فإذا فيها بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصت به فاطمة بنت رسول الله أوصت وهي تشهد ان لا إله إلا الله واشهد ان محمد عبده ورسوله وان الجنة حق والنار حق وان الساعة آتية لا ريب فيها وان الله يبعث من في القبور يا علي انا فاطمة بنت محمد زوجني الله منك لاكون لك في الدنيا والآخرة أنت أولى بي من غيري حنطني وغسلني وكفني بالليل وصل علي وادفني بالليل ولا تعلم أحدا واستودعتك الله واقرء على ولدي السلام إلى يوم القيامة فلما جن الليل غسلها علي ووضعها على السرير وقال للحسن ادع لي أبا ذر فدعاه فحملاه إلى المصلى فصلى عليها ثم صلى ركعتين ورفع يديه إلى السماء فنادى هذه