الشيخ أبو الحسن المرندي
151
مجمع النورين
خواصه صلوا عليها ودفنوها في جوف الليل وسوى علي حواليها قبورا مزورة مقدار سبعة حتى لا يعرف قبرها وقال بعضهم من الخواص قبرها سوى على الأرض مستويا فمسح مسحا سواءا مع الأرض حتى لا يعرف موضعه الكافي أحمد بن مهران رفعه وأحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار الشيباني قال حدثني القاسم بن محمد الرازي قال حدثني الهرمزاني عن أبي عبد الله الحسين بن علي قال لما قبضت فاطمة دفنها أمير المؤمنين سرا وعفى على موضع قبرها ثم قال فحول وجهه إلى قبر رسول الله ثم قال السلام عليك يا رسول الله عني والسلام عليك عن ابنتك وزائرتك والبائتة في الثرى ببقعتك والمختار الله لها سرعة اللحاق بك قل يا رسول الله عن صفيتك صبري وعفي عن سيدة نساء العالمين تجلدي الا ان في التأسي بي بسنتك في فرقتك موضع ثغر فلقد رسدتك في ملحودة قبرك وفاضت نفسك بين نحري وصدري بلى وفي كتاب الله لي أنعم القبول انا لله وانا إليه راجعون قد استرجعت الوديعة واخذت الرهينة واخلست الزهراء فما أقبح الخضراء والغبراء يا رسول الله اما حزني فسرمد واما ليلي فسهد وهم لا يبرح من قلبي أو يختار الله في دارك التي أنت فيها مقيم كمد مقيح وهم مهيج سرعان ما فرق بيننا والى الله أشكوا وستنبئك ابنتك بتظافر أمتك علي هضمها فاحفها السؤال واستخبرها الحال فكم من غليل معتلج بصدرها لم تجد إلى بثه سبيلا وستقول ويحكم الله وهو خير الحاكمين والسلام عليكما سلام مودع لا قال ولا سئم فان انصرف فلا عن ملالة وان أقم فلا عن سوء ظن بما وعد الله الصابرين واها واها والصبر أيمن وأجمل ولولا غلبت المسؤولين لجعلت المقام واللبث لزاما معكوفا ولا عولت اعوال السكلى على جليل الرزية فبعين الله تدفن ابنتك سرا وتهضم حقها ويمنع ارثها ولم يباعد العهد