الشيخ أبو الحسن المرندي

133

مجمع النورين

رحيما على الكافرين عذابا أليما وعقابا عظيما فان غزوناه وجدناه أباك دون النساء واخا ابن عمك دون الرجال اثره على كل حميم وساعده على كل أمر جسيم لا يحبكم الا كل سعيد ولا يبغضكم الا كل شقي فأنتم عترة رسول الله الطيبون والخيرة المنتجبون على الخير أدلتنا والى الجنة مسالكنا وأنت يا خيرة النساء وابنة خيرة الأنبياء صادقة في قولك سابقة في وفور عقلك غير مردودة عن حقك ولا مصدورة عن صدقك والله ما عدوت رأي رسول الله ولا عمك الا باذنه وان الزايد لا يكذب أهله واني اشهد الله وكفى به شهيدا اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول نحن معاشر الأنبياء لا نورث ذهبا ولا فضة ولا دارا ولا عقارا وانا نورث الكتب والحكمة والعلم والنبوة وما كان لنا طعمة فلولي الأمر بعدنا ان يحكم فيه بحكمه وقد جعلنا ما حاولته في الكراع والصلاح يقاتل به المسلمون ويجاهدون الكفار ويجادلون المردة الفجار وذلك باجماع من المسلمين لم اتفرد به وحدي ولم استبد بما كان الرأي فيه عندي وهذه حالي ومالي هي لك وبين يديك لا تروى عنك ولا تدخر دونك وأنت سيدة أمة أبيك والشجرة الطيبة لبنيك لا يدفع مالك من فضلك ولا يوضع من فرعك واصلك حكمك نافذ فيما ملكت يداي فهل ترين ان أخالف في ذلك أباك فقالت سلام الله عليها سبحان الله ما كان رسول الله عن كتاب الله صادقا ولا لأحكامه مخالفا بل كان يتبع اثره ويفقه سوره افتجمعون إلى الغدر اعتلالا عليه بالزور وهذا بعد وفاته شبيه بما بغى له من الغوائل في حياته هذا كتاب الله حكما عدلا وناطقا فصلا يقول يرثني ويرث من آل يعقوب وورث سليمان داود فبين عز وجل فيما وضع عليه من الاقساط وشرع من الفرايض والميراث وأباح من حظ الذكران والإناث ما أزاح