الشيخ أبو الحسن المرندي

127

مجمع النورين

في كتاب المناقب قال أخبرنا إسحق بن عبد الله بن إبراهيم عن شربي بن قطامي عن صالح بن كيسان عن الزهري عن عروة عن عايشة ورواها الشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي في كتاب الاحتجاج مرسلا روى عبد الله الحسن باسناده عن أبائه عليهم السلام أنه لما أجمع أبو بكر على منع فاطمة فدكا وبلغها ذلك لاثت خمارها على رأسها واشتملت بجلبابها وأقبلت في لمة من حفدتها ونساء قومها وتطأ ذيولها ما تخرم مشيتها مشية رسول الله حتى دخلت على أبي بكر وهو في حشد من المهاجرين والأنصار وغيرهم فنيطت دونها ملاة فجلست ثم أنت أنه أجهش القوم لها بالبكاء فارتج المجلس ثم أمهلت هنيئة حتى إذا سكن نشيج القوم وهدأت فورتهم افتتحت الكلام بحمد الله والثناء عليه والصلاة على رسول الله فعاد القوم في بكائهم فلما أمسكوا عادت في كلامها فقالت عليها السلام الحمد لله على ما أنعم وله الشكر على ما الهم والثناء بما قدم من عموم نعم ابتدأها وسبوغ آلاء أسداها وتمام منن والاها جم عن الاحصاء عددها ونأى عن الجزاء أمدها وتفاوت عن الادراك ابدها وندبهم لاستزادتها بالشكر لاتصالها واستحمد إلى الخلايق باجزالها وثنى بالندب إلى أمثالها واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له كلمة جعل الاخلاص تأويلها وضمن القلوب موصولها وأنار في الفكر معقولها الممتنع من الابصار رؤيته ومن الألسن صفته ومن الأوهام كيفيته ابتدع الأشياء لا من شئ كان فيها ونشاها بلا احتذاء أمثلة امتثلها كونها بقدرته وذراها بمشيته من غير حاجة منه إلى تكوينها ولا فائدة له في تصويرها إلا تثبيتا لحكمته وتنبيها على طاعته واظهارا لقدرته وتعبدا لبريته واعتزازا لدعوته ثم جعل الثواب على طاعته ووضع العقاب على معصيته زيادة لعباده عن نقمته وحياشة منه إلى جنته واشهد أن أبي محمدا عبده ورسوله اختاره وانتجبه قبل ان أرسله وسماه قبل أن اجتبله واصطفيه