الشيخ أبو الحسن المرندي

117

مجمع النورين

ربك منهم فقال فاطمة ذو القربى فأعطاها فدكا فزعموا أن عمر محى الصحيفة وقد كان كتبها أبو بكر خرايج روي عن أبي عبد الله أن رسول الله خرج في غزاة فلما انصرف راجعا نزل في بعض الطريق فبينما رسول الله يطعم والناس معه إذ أتاه جبرئيل فقال يا محمد قم فاركب فقام النبي فركب وجبرئيل معه فطويت له الأرض كطي الثوب حتى انتهى إلى فدك فلما سمع أهل فدك وقع الخيل ظنوا أن عدوهم قد جاءهم فغلقوا أبواب المدينة ودفعوا المفاتيح إلى عجوز لهم خارج من المدينة ولحقوا برؤس الجبال فأتى جبرئيل العجوز حتى أخذ المفاتيح ثم فتح أبواب المدينة ودار النبي في بيوتها وقراها فقال جبرئيل يا محمد هذا ما أخصك الله به واعطاكه دون الناس وهو قوله تعالى وما أفاء الله إلى رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى وذلك قوله فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسوله على من يشاء ولم يعرف المسلمون ولم يطؤها ولكن الله أفائها على رسوله وطوف في دورها وحياطينها وغلق الباب ودفع المفاتيح إليه فجعلها رسول الله في غلاف سيفه وهو معلق بالرحل ثم ركب وطويت له الأرض كطي الثوب ثم انتهى رسول الله وهم على مجالسهم ولم يتفرقوا ولم يرجوا فقال رسول الله قد انتهيت إلى فدك وأني قد أفائها الله علي فغمز المنافقون بعضهم بعضا فقال رسول الله هذه مفاتيح فدك ثم أخرج من غلاف سيفه ثم ركب رسول الله وركب معه الناس فلما دخل المدينة دخل على وفاطمة عليها السلام فقال يا بنية أن الله قد أفاء على أبيك بفدك واختصه بها فهي له خاصة دون المسلمين أفعل بها ما أشاء وأنه قد كان لأمك خديجة على أبيك مهرا وأن أباك قد جعلها لك بذلك وانحلتها لك ولولدك بعدك قال فدعا باديم ودعا علي بن أبي طالب ومولى لرسول الله وأم أيمن فقال رسول الله ان أم أيمن امرأة من أهل الجنة وجاء أهل فدك إلى النبي فقاطعهم على أربعة وعشرين ألف دينار في كل سنة وروى