الشيخ أبو الحسن المرندي

114

مجمع النورين

فابعد بدين قد قصمت به ظهري إلى آخر الأبيات قال فلما قرء عبد الله بن عمر هذا العهد قام إلى يزيد فقبل رأسه وقال الحمد لله يا أمير المؤمنين على قتلك الشاري ابن الشاري والله ما أخرج أبي إلي بما أخرج إلى أبيك والله لا أرى أحدا من رهط محمد بحيث يحب ويرضى فأحسن جايزته وبره ورده مكرما فخرج عبد الله بن عمر من عنده ضاحكا فقال له الناس ما قال لك قال قولا صادقا لوددت اني كنت مشاركه فيه وسار راجعا إلى المدينة وكان جوابه لمن يلقاه هذا الجواب ويروي أنه أخرج يزيد لعنه الله إلى عبد الله بن عمر كتابا فيه عهد عثمان بن عفان فيه أغلظ من هذا وأدهى وأعظم من العهد الذي كتبه عمر لمعاوية فلما قرء عبد الله بن عمر العهد الآخر قام فقبل رأس يزيد لعنهما الله وقال الحمد لله على قتلك الشاري ابن الشاري واعلم أن والدي عمر أخرج إلى من سره بمثل هذا الذي أخرجه إلى أبيك معاوية ولا أرى أحدا من رهط محمد وأهله وشيعته بعد يومي هذا إلا غير منطوي لهم خيرا أبدا فقال يزيد فيه شرح الخفايا يا بن عمر والحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله قال ابن عباس أظهروا الإيمان وأسروا الكفر فلما وجدوا عليه أظهروه قال سليم فاغرم عمر بن الخطاب تلك السنة جميع عماله انصاف أموالهم لشعر أبي المختار ولم يغرم قنفذ العدوي شيئا وقد كان من عماله ورد عليه ما أخذ منه وهو عشرون ألف درهم ولم يؤخذ منه عشرة ولا نصف عشرة وكان من عماله الذين أغرموا أبو هريرة على البحرين فأحصى ماله فبلغ أربعة وعشرين ألفا فقال ابان قال سليم فالتفت عليا صلوات الله عليه فسألته عما صنع عمر فقال هل تدري لم كف عن قنفذ ولم يغرمه شيئا قلت لا