الشيخ أبو الحسن المرندي
111
مجمع النورين
عند الله من نوح الذي غرق من اجله بالطوفان جميع من على وجه الأرض وتحت السماء إلا من كان في السفينة وأهلك قوم هود بتكذيبهم له وأهلك عادا بريح صرصر وأنت وأبوك أعظم قدرا من هود وعذب ثمود وهي اثنا عشر ألفا بعقر الناقة والفصيل فكوني يا سيدة النساء رحمة على هذا الخلق المنكوس ولا تكوني عذابا واشتد بها المخاض ودخلت البيت فأسقطت سقطا سماه علي محسنا وجمعت جمعا كثيرا لا مكاثرة لعلي ولكن ليشد بهم قلبي وجئت وهو محاصر فاستخرجته من داره مكرها مغصوبا وسقته إلى البيعة سوقا وأني لأعلم عليا يقينا لا شك فيه لو اجتهدت أنا وجميع من على الأرض جميعا على قهره ما قهرناه ولكن لهنات كانت في نفسه اعلمها ولا أقولها فلما انتهيت إلى سقيفة بني ساعدة قام أبو بكر ومن بحضرته يستهزؤن بعلي فقال علي يا عمر أتحب أن تعجل لك ما أخرته سوءا من سوأتك عنه فقلت لا يا أمير المؤمنين فسمعت والله خالد بن الوليد فأسرع إلى أبي بكر فقال له أبو بكر مالي ولعمر ثلثا والناس يسمعون ولما دخل السقيفة صبا إليه أبو بكر فقلت له قد بايعت يا أبا الحسن فانصرف فأشهد ما بايعه ولا مد يده إليه وكرهت أن أطالبه بالبيعة فيعجل ما أخره عني وود أبو بكر أنه لم ير عليا في ذلك المكان جزعا وخوفا منه ورجع علي من السقيفة وسالنا عنه فقالوا مضى إلى قبر محمد فجلس إليه فقمت أنا وأبو بكر إليه وجئنا نسعي وأبو بكر يقول ويلك يا عمر ما الذي صنعت بفاطمة هذا والله الخسران المبين فقلت أن أعظم ما عليك أنه ما بايعنا ولا أثق أن تتثاقل المسلمون عنه فقال فما تصنع فقلت نظهر أنه قد بايعك عند قبر محمد فاتيناه وقد جعل القبر قبلة مسندا كفه على تربته وحوله سلمان وأبو ذر والمقداد وعمار وحذيفة بن اليمان فجلسنا بإزائه وأوعزت إلى أبي بكر أن يضع يده على مثل ما وضع علي يده ويقربها من يده ففعل