الشيخ علي كاشف الغطاء

97

النور الساطع في الفقه النافع

أن المعروف عندنا ان الكبائر ما توعد اللَّه تعالى عليه بالعقاب في كتابه المجيد والمحكي عن صاحب الكفاية انه لم يجد قولا آخرا لأصحابنا غير ذلك . الإيراد الثاني : إنا لم نحرز تقارن زمان رواية الراوي مع زمان عدالته من الرواة ممن كان على خلاف المذهب ثمَّ رجع وبالعكس ، والكثير منهم لا نحرز انهم على العدالة من زمان بلوغهم إلى زمان وفاتهم ، فلعله كانت الرواية منهم زمان عدم عدالتهم وكثير منهم كانوا فاسدي العقيدة كبني الفضال ، وكانوا يعتمدون عليهم ، وكعلي بن أسباط والحسين بن يسار فإنهم كانوا من غير الإمامية ثمَّ تابوا وعلي بن محمد بن رياح الواقفي . ( وجوابه ) ان ظاهر حال علماء الرجال إذا وصفوا شخصا بالعدالة أو الفسق أو جهل الحال إنما نظرهم إلى زمن روايته لا إلى زمن آخر وهو كاف في حصول الوثوق بالرواية . والفاسدي العقيدة إذا كانوا ممن يوثق بهم صح الاعتماد عليهم ، مع أن الشيعة كانوا يتجنبون من رجع عن مذهب التشيع ويسمون الواقفية بالكلاب الممطورة ، والأئمة عليهم السّلام نهوا عن معاشرتهم ، وحينئذ إذا روى أحد الشيعة عن أحدهم فلا يرويه عنه إلا على وجه الصحة أما بالسماع منه قبل عدوله أو بعد توبته ، ولا ينقل عن كتابه إلا الكتاب الذي ألفه قبل العدول أو بعد التوبة ، وقد قبل المحقق ( ره ) في المعتبر رواية علي بن حمزة الواقفي عن الصادق عليه السّلام معللا ذلك بأن تغيره إنما كان في زمن الكاظم عليه السّلام ، وقبل العلامة ( ره ) حديث إسحاق بن حريز الواقفي عن الصادق عليه السّلام لأن انحرافه لم يكن في زمن تأليفه لكتابة . الإيراد الثالث : ان ملكة العدالة أمر باطني فلا تثبت بالخبر ولا الشهادة ( وجوابه ) إن الأمور الباطنية تعرف بآثارها . مضافا إلى ما عرفت في جواب الإيراد الأول من أن الأخذ بأقوال علم الرجال ليس من باب الخبر ولا الشهادة مضافا إلى أن القول بكون العدالة ملكة ، إنما هو للعلامة ( ره ) ومن تأخر