الشيخ علي كاشف الغطاء

630

النور الساطع في الفقه النافع

وغير ذلك من الأحكام يطلبها من أراد معرفتها من كتاب الحدود والقصاص والديات . الخامس والأربعون من أحكام المجتهد والاجتهاد انه له الحبس على التهمة حكي عن الشيخ وأتباعه والطبرسي والعلامة أن ولي الدم إذا اتهم شخصا جاز للحاكم حبس الشخص المتهم حتى يحضر الرجل بينته واستندوا في ذلك إلى رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه ( ع ) أن النبي ( ص ) كان يحبس في تهمة الدم ستة أيام فإن جاء أولياء المقتول ببينة يثبت وإلا خلي سبيله ، وضعف الخبر بالسكوني منجبر بعمل المذكورين به وحكاية الإجماع على العمل برواياته نعم لو لم يرد الرجل حبس المتهم لم يكن للحاكم حبسه لكون الحق له . كما أن ظاهر ذيل الخبر اختصاص الحكم بالقتال دون الجرح . السادس والأربعون من أحكام المجتهد والاجتهاد ان اذنه رافع للضمان أن كل فعل يحصل التلف بسببه كحفر البئر في غير الملك ونصب السكين وطرح المعاثر في المسالك يوجب ضمان دية العاثر للإجماع المحكي ولصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه سألته عن رجل ينفر برجل فيعقره وتعقر دابته رجلا آخر قال هو ضامن لما كان من شيء وعن شيء يوضع على الطريق فتمر الدابة فتنفر بصاحبها فتعقره فقال كل شيء مضر بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه وصحيح الكناني قال قال أبو عبد اللَّه ( ع ) من أضر بشيء في طريق المسلمين فهو له ضامن وموثق سماعة سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل يحفر البئر في داره أو ملكه فقال ما كان حفره في داره أو ملكه فليس عليه ضمان وما حفر في الطريق أو في غير ملكه فهو ضامن لما يسقط فيها . ويستفاد من هذا أنه لو صنع ذلك