الشيخ علي كاشف الغطاء

591

النور الساطع في الفقه النافع

والميراث ولا ريب في ظهور الدين في الترافع في الكلي لا في العين الخارجية وهكذا ظهور النزاع في الميراث في الشبهة الحكمية كالنزاع في أن الزوجة تستحق في الأرض أم لا ولا إشكال في هذه الصور ان حكم الجائر لا ينفذ أما في الدين فإن أمره بالأخذ من مال الغريم معناه نفوذ حكمه في تعيين الكلي في فرد خارجي وهو حرام وهكذا في الشبهة الحكمية . ( ولا يخفى ما فيه ) فان النزاع في الدين قد يتصور في العين الخارجية كما لو استدان منه مال وعينه باقية فعلا فطالبه به وهكذا النزاع في الميراث طالما يكون في غير الشبهة الحكمية كما لو ادعى بأن أباه قد ترك هذا المال وأنكره الآخر أو أودع هذا المال وأنكره الآخر أو ورث هذا المقدار من المال وأنكره الورثة أو ادعى أنه ابنه وأنكره الآخرون إلى غير ذلك فمقتضى ترك استفصال الإمام ( ع ) هو شمول الحكم للجميع . ( ثالثها ) مورد الرواية المأخوذ بحكم السلطان وقضاة العامة فلا يعم المأخوذ بحكم غيرهم من فاقدي شرائط القضاء . ولا يخفى ما فيه لما عرفت في تقريب الاستدلال بها ص 588 من عدم اختصاصها بهم وعمومها لكل ما يأخذ بحكم من ليس له أهلية الحكم والقضاء واختصاص المورد لا يخصص الوارد . ( رابعها ) أن المقبولة معارضة بموثقة علي ابن فضال قال : فرأت في كتاب أبي الأسد إلى أبي الحسن الثاني ( ع ) وقرأته بخطه سأله عن ما في تفسير قوله تعالى * ( ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ ) * فكتب ( ع ) بخطه الحكام القضاة ثمَّ كتب تحته : هو أن يعلم الرجل أنه ظالم فيحكم له القاضي فهو غير معذور في أخذه ذلك الذي قد حكم له إذا كان قد علم أنه ظالم ، ووجه المنافاة ان في الرواية اشترط عدم المعذورية بصورة العلم بأنه ظالم وغير مستحق ما أخذه فيفهم من مفهوم الشرط أنه يكون معذورا لو لم يعلم بأنه ظالم ويجوز له الأخذ . ( ودعوى ) أن هذا تفسير للآية وان الأكل بالباطل يكون بهذا النحو