الشيخ علي كاشف الغطاء
557
النور الساطع في الفقه النافع
التاسع والعشرون من أحكام المجتهد والاجتهاد تقديمه في إمامة الجماعة يستفاد من جملة من المتأخرين كالعلامة وجماعة ممن تأخر عنه أن الأولى للمأمونين تقديم المجتهد على غيره في إمامة الجماعة في زمان الغيبة مستدلين على ذلك بالعقل والنقل اما الدليل العقلي فهو أنه لو قدموا غير المجتهد لزم تقديم المفضول على الفاضل وهو قبيح ولأن الحاجة إلى الفقه في الصلاة غير محصورة فكان أولى بالملاحظة ولا يخفي ما فيه اما قبح تقديم المفضول على الفاضل . ففيه المنع منه في غير الرئاسة العامة ومسائل التقليد فإنه قد تكون هناك اعراض أخر تستدعي تقديمه بحكم العقل واما الحاجة إلى الفقه فهي انما تقتضي تقليده فقط وقياس ما نحن فيه على ذلك لا وجه له فان القياس ليس بحجة ولأن المفضول قد يقدم في إمامة الجماعة كما لو كان هو الراتب في المسجد أو صاحب المنزل أو الأمير كما حكي عدم الخلاف في ذلك ، واما النقل فمن الكتاب قوله تعالى * ( هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) * ، ومن السنة ما حكي عن الصدوق في الفقيه مرسلا قال قال ( ص ) امام القوم وافدهم فقدموا أفضلكم وقال قال علي ( ع ) ان سركم أن تزكو صلاتكم فقدموا خياركم وعن الصدوق في الفقيه مرسلا والشيخ في كتاب الأخبار مسندا قال قال ( ص ) من أم قوما وفيهم من هو اعلم منه لم يزل أمرهم إلى السفال إلى يوم القيامة ، وعن رسول اللَّه ( ص ) أن أئمتكم وفدكم إلى اللَّه تعالى فانظروا من توفدون في دينكم وصلوتكم ، وما روى من صلى خلف عالم فكأنما صلى خلف رسول اللَّه ( ص ) ، وما روى من أن الصلاة خلف العالم بألف ركعة ولتقديم العالم على الهاشمي في المروي عن الرضا ( ع ) أنه قال للهاشمي انكم سادات الناس والعلماء ساداتكم و ( لا يخفى ما فيه ) فان الآية الكريمة