الشيخ علي كاشف الغطاء

545

النور الساطع في الفقه النافع

الخامس والعشرون من أحكام المجتهد والاجتهاد عدم تغسيل المقتول بين يديه من أحكام المجتهد ان المقتول بالجهاد أو الدفاع عن بيضة الإسلام بأمره لا يغسل ولا يكفن ويصلي عليه سواء كان حرا أو عبدا رجلا أو أمرية وسواء كان طاهرا أو جنبا وسواء كانت المرأة حائضا أو نفساء للإجماع المحكي عن ظاهر الغنية بل صريحها على ثبوت ذلك لمن قتل في سبيل اللَّه في كل جهاد بحق ولو في حال الغيبة ولا ريب ان ذلك من الجهاد بحق بل هو أظهر مصاديقه ويشهد له إطلاق حسنة أبان بن تغلب بإبراهيم بن هاشم قال سمعت أبا عبد اللَّه يقول الذي يقتل في سبيل اللَّه يدفن في ثيابه ولا يغسل إلا أن يدركه المسلمون وبه رمق ثمَّ يموت بعد فإنه يغسل ويكفن ويحنط ان رسول اللَّه ( ص ) كفن حمزة في ثيابه ولم يغسله ولكنه صل عليه ونحوه في ذلك خبره الآخر قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الذي يقتل في سبيل اللَّه أيغسل ويكفن ويحنط قال يدفن كما هو في ثيابه إلا أن يكون به رمق الحديث . والمروي عن الفقه الرضوي وان كان الميت قتيل المعركة في طاعة اللَّه لم يغسل ودفن في ثيابه التي قتل فيها بدمائه ولا ينزع من ثيابه شيء معقود . ومضمر أبي خالد قال اغسل كل الموتى الغريق وأكيل السبع وكل شيء إلا ما قتل بين الصفين فإن كان به رمق غسل وإلا فلا . ورواية أبي مريم عن الصادق ( ع ) أنه قال الشهيد إذا كان به رمق غسل وكفن وحنط وصلي عليه وان لم يكن به رمق كفن في ثيابه . ورواية عمر بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه ( ع ) قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) ينزع عن الشهيد الفرو والخف والقلنسوة والعمامة والمنطقة والسراويل إلا أن يكون قد أصابه دم فإن أصابه دم ترك ولا يترك عليه شيء معقود . وعن المعتبر ان الشهيد إذا مات في