الشيخ علي كاشف الغطاء

519

النور الساطع في الفقه النافع

بعشرين والآخر ثوبا بثلاثين فاشتبها انه يباع الثوبان ويعطي صاحب الثلاثين ثلاثة أخماس الثمن ، وصاحب العشرين خمسي الثمن ، فان الظاهر من الجميع وجوب المصالحة القهرية . ( وهكذا لو امتنع الوارث عن أن يدفع للزوجة قيمة البناء والشجر والنخل وكل ما تستحق قيمته ) من أن للحاكم إجباره على دفع القيمة أو البيع عليه قهرا . وقد حكم بذلك في الجواهر وأرسله إرسال مسلمات قائلا : كغيره من الممتنعين عن أداء الحق . فإنه يظهر من ذلك ان الحكم ضروري عندهم . ولاية المجتهد على الميت و ( منها ) ولايته على الميت فيما إذا لم يكن له ولي أو كان ولكنه كان ممتنعا أو كان ولكن يتعذر الوصول اليه وتوضيح ذلك وتحقيقه ان ما يخص الميت من الأحكام التي كان الخطاب فيها موجها لعموم المسلمين بنحو الكفاية سواء في المستحبات منها أو الواجبات كالاستقبال به حال الاحتضار وتغسيله وتكفينه وتلقينه والصلاة عليه ودفنه ونحو ذلك ان أولى الناس بها هو أولاهم بميراثه كما هو المحكي عن القواعد واللمعة وعن النهاية والمبسوط والمهذب والمعتبر بأن أولى الناس بأحكام الميت بأجمعها أولى الناس بميراثه . وعن جامع المقاصد ان الظاهر أنه إجماعي وعن الخلاف وظاهر المنتهى دعوى الإجماع عليه واستدلوا لذلك بعموم قوله تعالى * ( وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ ) * . وعليه فلو امتنع الولي يكون قد أسقط حقه ويكون نظير ما لو لم يكن للميت ولي أو كان ولكنه غائب يتعذر أخذ رأيه ولكن في هذه الصور وقع الكلام هل تكون لحاكم الشرع ولاية على الميت وتكون هذه الأمور ترجع لنظره نظير وليه المتصدي لها أم لا . ذهب بعضهم كالمرحوم الهمداني إلى