الشيخ علي كاشف الغطاء
515
النور الساطع في الفقه النافع
وكذا بيع ماله للوفاء عنه وذكر الأصحاب ان البائع إذا حل أجل ثمن المبيع وامتنع عن قبض الثمن قبضه الحاكم الشرعي عن البائع وهكذا في بيع السلم وهكذا في باب الزكاة فإنهم جعلوا للحاكم الشرعي أخذها من الممتنع وتولي النية عنه بدعوى ولايته عليه . بل ذكروا ان الممتنع عن أداء الدين وما يجب عليه من نفقة ونحوها لحاكم الشرع الولاية على ماله وأداء ذلك منه . وهكذا ذكروا في باب الشركة انه لو أراد أحد الشريكين القسمة وامتنع الآخر أجبره الحاكم الشرعي أو أمينه عليها مع عدم الضرر ولعل الوجه عندهم هو ولايته العامة وذكروا في باب الرهن ان الأجل إذا حل وأراد المرتهن حقه طالب الراهن بالوفاء ولو امتنع الراهن من الأداء ولم يكن المرتهن مفوضا على بيع الرهن من قبله رفع امره لحاكم الشرع ليلزمه بالبيع بالقول أو بالضرب أو بالحبس ونحوها مما يتوقف عليه تحصيل الحق وليس للمرتهن البيع قبل رفع أمره إلى الحاكم ، وهكذا لو أراد الراهن بيعه للوفاء وامتنع المرتهن فالحاكم يلزمه بالاذن والا تولى أمره الحاكم ولم يذكر أحد لهم دليلا على ذلك غير دعوى عدم الخلاف وفيها ما فيها نعم يمكن ان يستدل لهم بموثق عمار عن الصادق ( ع ) كان أمير المؤمنين ( ع ) يحبس الرجل إذا التوى على غرمائه ثمَّ يأمر فيقسم ماله بالحصص فإن أبا باعه وقسمه فيهم . وبعموم أدلة الولاية ولا ينافي ذلك موثق إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم ( ع ) في الرهن الذي لا يدري لمن هو من الناس من أنه يبيعه . لعدم دلالة له على عدم اعتبار اذن الحاكم الشرعي فيما نحن فيه لأن موضوعه الرهن المجهول المالك وما نحن فيه هو امتناع الراهن أو المرتهن عن البيع عند حلول الأجل وهكذا الكلام في ( موثق عبيد بن زرارة عن الصادق ( ع ) في الرهن الذي قد غاب مالكه من أنه لا يباع حتى يجيء صاحبه فان موضوعه فيما إذا غاب الراهن فهو أجنبي عما نحن فيه وهكذا الكلام في ( موثق ابن بكير ) في الرهن الذي انطلق مالكه فلا يقدر عليه من أنه حتى يجيء