الشيخ علي كاشف الغطاء
497
النور الساطع في الفقه النافع
تعيين المراد بالأب والجد ومقدار ولايتهما ثمَّ ان المراد بالجد والأب انماهما النسبيان واما الرضاعيان فلا ولاية لهما قطعا لانصراف لفظ الأب والجد إليهما لا إلى الرضاعيين وللإجماع على ذلك وان كان قضية التنزيل بقوله عليه السّلام ( ان الرضاع لحمة كلحمة النسب ) هو جريان احكام النسب على الرضاع . كما أن الظاهر أن المراد الجد للأب لا للام للانصراف له . واما من ولد منهما بالزنا فقد ذهب بعضهم إلى ثبوت ولايتهما عليه لصدق ذلك عرفا عليه والأحكام الشرعية تابعة للمعاني العرفية ولا ريب انه لم يثبت في الجد والأب حقيقة شرعية . ثمَّ ان ولاية الجد والأب لا تختص بشيء دون شيء فتجري بالنسبة إلى التصرف بالأموال والنكاح قال المرحوم المامقاني أن ولايتهما تجري في كل أمر عدى طلاق زوجته لقوله ( ع ) الطلاق بيد من أخذ بالساق وغيره من الاخبار وأما هبة مدة المتعة وفسخ النكاح الدائم بالأسباب الموجبة للفسخ فهي ثابتة لهما لعموم الولاية أو إطلاقها وانما الخارج منها بدليل خاص هو الطلاق فيبقي هبة المدة والفسخ وغيرهما مندرجة تحت عموم الولاية أو إطلاقها . مقدار ولاية الحاكم الشرعي ( على المجنون والسفيه ) ثمَّ انه بعد ما عرفت ثبوت ولاية الحاكم الشرعي على المجنون والسفيه بقطع النظر عن أدلة الولاية العامة فمقتضى الأدلة هو ثبوتها للحاكم الشرعي بشرط الصلاح كما تقدم في صدر البحث كما هو ظاهر المشهور كما لا إشكال في ولاية الحاكم الشرعي في إجارتهم واستيفاء منافع أبدانهم واستيفاء حقوقهم المالية وغيرها كحق